❒ قوله :(الطهور شطر الإيمان) أي نصفه وذلك أن الإيمان كما يقولون تخلية وتحلية
- التخلية: بالطهور والتحلية بفعل الطاعات
- فوجه كون الطهور شطر الإيمان أن الإيمان إما فعل وإما ترك
- والترك تطهر والفعل إيجاد
❒ فقوله: (شطر الإيمان):
- قيل في معناه : التخلي عن الإشراك لأن الشرك بالله نجاسة كما قال تعالى {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ} فلهذا كان الطهور شطر الإيمان
- وقيل إن معناه أن الطهور للصلاة شطر الإيمان لأن الصلاة ولا تتم إلا بطهور لكن المعنى الاول أحسن وأعم
❒ (والحمد لله تملأ الميزان)
- يعني قول القائل الحمد لله يمتلئ الميزان بها أي الميزان الذي توزن به الأعمال كما قال الله عز وجل: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا ۖ وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا ۗ وَكَفَىٰ بِنَا حَاسِبِينَ }
❒ (وسبحان الله والحمد لله تملآن - أو تملأ ) شك الراوي يعني هل قال:
- تملآن ما بين السماء والأرض
- أو قال تملأ مابين السماء والأرض
- والمعنى لايختلف ولكن لحرص الرواة على تحري الألفاظ يأتون بمثل هذا
▫ سبحان الله والحمد لله فيها نفي وإثبات النفي في قوله (سبحان الله) اي تنزيها لله عز وجل عن كل مالا يليق به واللذي ينزه الله عز وجل عنه ثلاثة أشياء :
- الأول: صفات النقص فلا يمكن أن يتصف بصفة نقص
- الثاني: النقص في كماله فكماله لايمكن أن يكون فيه نقص
- الثالث: مماثلة المخلوق
- ودليل الأول: قوله {وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ } فنفى عنه الموت لأنه نقص وقوله :{ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ} فنفى عنه السنة والنوم لأنهما نقص
-ودليل الثاني: قول الله تعالى:{ وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ } فخلق هذه المخلوقات العظيمة قد يوهم أن يكون بعدها نقص أي تعب وإعياء فقال: {وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ}
- ودليل الثالث: قول الله تعالى { ۚ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ۖ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} حتى في الكمال اللذي هو كمال في المخلوق فالله تعالى لايماثله
- فإن قال قائل: مماثلة المخلوق نقص فلا حاجة إلى ذكره ووجه كون مماثلة المخلوق نقصا أن تمثيل الكامل بالناقص يجعله ناقصا بل قد قال الشاعر:
ألم تر أن السيف ينقص قدره ....
إذا قيل إن السيف أمضى من العصا
فنقول ننص على نفي المماثلة للأمور التالية :
- الاول : لأنها جائت في القرآن كما في قوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ}
- الثاني :أن تمثيل الكامل بالناقص يجعله ناقصا
- واعلم أن قولك نفي المماثلة أولى من قولك نفي المشابهة لأنه اللفظ الذي جاء في القرآن
❒ (والحمد لله) الحمد يكون على صفات الكمال
- فالحمد هو وصف المحمود بالكمال مع المحبة والتعظيم فتكون هذه الجملة (سبحان الله والحمد لله) فيها نفي النقص بالأنواع الثلاثة وإثبات الكمال
❒ (تملآن - أو تملأ - ما بين السماء والأرض) والذي بين السماء والأرض مسافة لايعلمها إلا الله عز وجل
- وظاهر الحديث: أنها تملأ ما بين السماء والأرض ليس في منطقتك وحدك بل في جميع المناطق
❒ (والصلاة نور ) أي صلاة الفريضة والنافلة نور في القلب ونور في الوجه ونور في القبر ونور في الحشر لأن الحديث مطلق وجرب تجد
- إذا صليت الصلاة الحقيقية التي يحضر بها قلبك وتخشع جوارحك تحس بأن قلبك استنار وتلتذ بذلك غاية الالتذاذ ولهذا قال النبيﷺ (جعلت قرة عيني في الصلاة)