*□ سِـلْـسِلَـةُ فِــقْــه اﻷَسْمَاءِ الحُسْنَىٰ □*
*لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ/ عبدالـرَّزَّاق البَـدْر - حَـفِـظَـهُ اللَّٰهُ وبَـارَكَ فِيهِ - الــعَــدَد:[ ٢٦ ]*
*---------------------------------*
*وَصَلْنَا إِلَىٰ قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ عَفَا اللَّٰهُ عَنْهُ:*

*واسْمُهُ:(المَلِكُ) يَقْتَضِي مَمْلَكَةً وَتَصَرُّفًا وتَدْبِيرًا وَإِعْطَاءً وَمَنْعًا، وَإِحْسَانًا وَعَدْلًا، وَثَوَابًا وَعِقَابًا.*
*وَاسْمُ:(البَرُّ المُحْسِنُ المُعطِي المَنَّانُ) ونحوها تقتَضِي آثَارُهَا وموجباتُهَا.*

*واسْمُ:(الغَفَّارُ التَّوَّابُ العَفُوُّ) يقتَضِي وُجُودُ جِنَايَةٍ مِنَ الأُمَمِ تُغْفَرُ، وَتَوْبَة تُقْبَلُ، وَجَرَائِم يُعْفَىٰ عَنْهَا، وَهَكَذَا الشَّأْنُ فِي جَمِيعِ أَسْمَائِهِ الحُسْنَىٰ.*

*وَمَنْ تَأَمَّلَ فِي سَـرَيَـانِ آثَـارِ الْأَسْمَاءِ والصِّفَاتِ فِي الأَمْـرِ والعَالَمِ، هَـدَاهُ إلى الإِيمَانِ بِكَمَالِ الـرَّبِّ سُبْحَانَهُ فِي أسمائِهِ الحُسْنَىٰ، وصفاتِهِ العُلْيَا، وأَفعَالِهِ الحَمِيدَةِ، وأنَّهُ سبحانَهُ لَهُ فِي كُلِّ مَا قَضَاهُ وَقَـدَّرَهُ؛ الحِكْمَةُ البَالِغَةُ، وَالآيَاتُ البَاهِرَة، والتَّعَرُّفَات إلى عِبَادِهِ بِأَسمائِهِ وصفاتِهِ، واسْتِدْعَاءُ مَحَبَّتِهِمْ لَهُ وَذِكْرِهِمْ لَهُ وَشُكْرِهِمْ لَهُ، وَتَعَبُّدُهُمْ لهُ بأسمائِهِ الحُسْنَىٰ.*

فَكُلُّ اسْمٍ لَهُ تَعَبُّدٌ مُخْتَصٌّ بِهِ - عِلْمًا وَمَعرِفَةً وَحَـالًا - ولا يَتحَقَّقُ

َشيءٌ من هذا إِلَّا بِمِثْلِ هذا النَّظَرِ والتَّدَبُّرِ النَّافِعِ فِي كُلِّ اسْمٍ وما يَقتَضِيهِ.

*وَأَكْمَلُ النَّاسِ عُبُودِيَّةً:* المُتَعَبِّدُ بِجَمِيعِ الأسماءِ والصِّفَاتِ الَّتِي يَطَّلِعُ عليها البَشَرُ، فلا تَحْجبُهُ عُبُودِيَّةُ اسْمٍ عَنْ عُبُودِيَّةِ اسْمٍ آخَر، كَمَنْ يحجبُهُ التَّعَبُّدُ بِاسْمِهِ القَدِير عن التَّعَبُّدِ باسمِهِ الحَلِيم الرَّحِيم، أو يحجبُهُ عبوديَّةُ اسْمِهِ المُعطِي عن عبودية اسمِهِ المَانِع، أو التَّعَبُّدُ بأسماءِ التَّوَدُّدِ والبِرِّ واللُّطْفِ والإِحْسَانِ عن أسماءِ العَدْلِ والجَبَرُوتِ والعَظَمَةِ والكِبْرِيَاءِ ونحوِ ذلك.

وهذه طَرِيقَةُ الكُمَّلِ مِنَ السَّائِرِينَ إلى اللهِ، وهي طَرِيقَةٌ مُشْتَقَّةٌ من القرآنِ الكريمِ، قَالَ اللهُ تَعَالَىٰ:﴿وَلِلَّهِ ٱلۡأَسۡمَاۤءُ ٱلۡحُسۡنَىٰ فَٱدۡعُوهُ بِهَاۖ﴾...

*- نَكْـتَفِي بِهَذَا الـقَـدْرِ، وَنُـكْـمِلُ فِي الْـعَـدَدِ الـقَـادِمِ إنْ شَاءَ اللَّٰهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -*
*---------------------------------*
*صَـفْـحَـة:[ ٣٠ - ٣١ ].*
*---------------------------------*

Comments

Be the first to add a comment