َشيءٌ من هذا إِلَّا بِمِثْلِ هذا النَّظَرِ والتَّدَبُّرِ النَّافِعِ فِي كُلِّ اسْمٍ وما يَقتَضِيهِ.
*وَأَكْمَلُ النَّاسِ عُبُودِيَّةً:* المُتَعَبِّدُ بِجَمِيعِ الأسماءِ والصِّفَاتِ الَّتِي يَطَّلِعُ عليها البَشَرُ، فلا تَحْجبُهُ عُبُودِيَّةُ اسْمٍ عَنْ عُبُودِيَّةِ اسْمٍ آخَر، كَمَنْ يحجبُهُ التَّعَبُّدُ بِاسْمِهِ القَدِير عن التَّعَبُّدِ باسمِهِ الحَلِيم الرَّحِيم، أو يحجبُهُ عبوديَّةُ اسْمِهِ المُعطِي عن عبودية اسمِهِ المَانِع، أو التَّعَبُّدُ بأسماءِ التَّوَدُّدِ والبِرِّ واللُّطْفِ والإِحْسَانِ عن أسماءِ العَدْلِ والجَبَرُوتِ والعَظَمَةِ والكِبْرِيَاءِ ونحوِ ذلك.
وهذه طَرِيقَةُ الكُمَّلِ مِنَ السَّائِرِينَ إلى اللهِ، وهي طَرِيقَةٌ مُشْتَقَّةٌ من القرآنِ الكريمِ، قَالَ اللهُ تَعَالَىٰ:﴿وَلِلَّهِ ٱلۡأَسۡمَاۤءُ ٱلۡحُسۡنَىٰ فَٱدۡعُوهُ بِهَاۖ﴾...