كلام أعلام هذه الأمة -رضي الله عنهم أجمعين- بعضهم في بعض ..ليس على وزان واحد ..
-فمنه، ما هو من قبيل الكلام الذي يقال في مثله: يطوى ولا يروى.
-ومنه، ما هو من قبيل الاجتهاد المعتبر السائغ.
-ومنه، ما هو من قبيل بيان الحق ورد الباطل، وتبيين غلط من خالف السنة.
فتشبيه الكلام الذي جرى بينهم بحال ما جرى بين الصحابة لا يعني التسوية بين المقولات والوقائع، وإنما هي تشبيه في الموقف والدوافع، كما أن ما جرى بين الصحابة لم يكن على وزان واحد ..
فالمراد هو إحسان الظن بأفاضل هذه الأمة، والكف عن الطعن فيهم بلا موجب ولا حاجة شرعية، وحسن القول فيهم ..
مع تجنب ما وقع منهم من أغلاط وأخطاء، وموالاتهم جميعا، والترضي عنهم، وإحسان القول فيهم جميعاً.
وإحسان الظن في المخطئ، وحسن التأول له لا يعني الطعن في العالم الذي انتقده وبيَّن الغلط في كلامه.
فاذا كنا نحسن الظن في المخطئ، فحسن القول في المصيب من باب أولى.
ومن شق عليه الجمع بين الأمرين، وظن أن مثل هذا التأول وحسن القول هو طعن في أئمة السلف وتجهيل لهم= فلقصورٍ ظاهر ، قصر فيه علم الشخص وضاق صدره عن الأخذ بالحق ورد الباطل، مع إعذار المتأول، وحسن الظن به،
ولم يجد في ضرورة اتباع السلف وتقدير مواقفهم ما يدفعه ليتعامل معها كما يتعامل مع نصوص الكتاب والسنة.
ارع سمعك لشيخ الإسلام ابن تيمية -رحمة الله عليه- في سياق بديع يضع منهجاً قويماً في التعامل مع أغلاط العلماء، بعلم وعدل يحفظ الحق ويشرح الصدر: