1️⃣العبودية العامة -عبودية الربوبية- ومثالها {إن كل من في السموات والأرض إلّا آت الرحمن عبداً}.
🌿والعبد فيها بمعنى: المُعبَّد، الذي عبَّده الله، فذللـه ودبّره وصرّفه.
🌿وهذه العبودية تعم الخلق كلهم: مؤمنهم وكافرهم .
🌿ومتعلق هذه العبودية: ربوبية الله تعالىٰ، فلا يخرج أحد عن ملكه ومشيئته وقدرتة، فالكل مملوك لله تعالى، مخلوق له، تحت تصرفه وتدبيره، والكل عبيد الله تعالى بهذا الاعتبار.
🌿وهي عبودية قهرية، لاخيار للعبد فيها، فلا يملك أحد من الخلق الخروج عنها.
🌿وهذه العبودية لا تقتضي تشريفاً، ولا ثواباً ولا عقاباً، وإنما تقتضي مدلول الربوبية -كما تقدم- وهو أن الله تعالى خالق الخلق كلهم، ورازقهم، ومحييهم ومميتهم...الخ. فهو ربهم، وهم عبيده الذين تحت تصرفه وحكمه وقهره.
2️⃣العبودية الخاصة، ومثالها، قوله تعالى: { فبشّر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه ...} وقوله: { وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا...} وقوله: { عينًا يشرب بها عباد الله }.
وقوله: {سبحان الذي أسرى بعبده... } وقوله عن نوح عليه السلام: {إنَّهُ كانَ عَبْدًا شَكُورًا}.
🌿والعبد فيها بمعنى العابد، الذي عبد الله تعالى وحده فأطاع أمره، وانتهى عن نهيه، فهي عبودية الطاعة والاتباع، وبها يتميز المؤمنون عن الكفار.
🌿وعليه فلا يدخل في هذه العبودية من أشرك بالله تعالى، وخرج عن طاعته وعبادته.
🌿ومتعلق هذه العبودية: ألوهيته تعالى وعبادته خوفًا وطمعاً ومحبة، وذلك مقتضى شهادة التوحيد (لا إلٰه إلا الله).
🌿وهذه العبودية: عبودية اختيارية، تكون عن طوع واختيار، وعليها يكون المدح والثواب وبتركها يكون الذمّ والعقاب.
🌿والناس متفاوتون في هذه العبودية، فكلما كان العبد أكثر طاعة لله تعالى وانقياداً لأمره كان أعظم عبودية لربه.
🌳تنبيه:
يقسم البعض هذه العبودية الخاصة إلى قسمين: عبودية خاصة، وهي عبودية الطاعة العامة التي تكون من عموم المؤمنين، وعبوديةُ خاصة الخاصة، وهي عبودية الأنبياء والرسل، لأنهم أكمل الناس في العبودية، فلا يجاريهم فيها أحد.