كل الإبتلاءات التـي مسّت قلوب الأنبياء ، كانت تعالج قضية التعلّق ؛ (( أن تصرف هذا القلب للهِ .. ))
يفقدُ المصطفى ﷺ أباه قبل أن يراه ، ويفقد أمهُ في صباه ، ويرحل جدهُ في شبابه ، وتغيب زوجتـه وعمه فـي عام فاض بالحزن ..
كل هذه الغيابات الموجعة ماكانت إلّا ليخلص الله قلب نبيه منّ عجز البشر إلى قدرة خالق البشـر ..
حتى يقولُ محمد لصاحبه : ﴿لا تحزن إن الله معنا﴾ مدركاً كيف يكون الله معه ، كيف يقلبُ أمةً مُشركة من عاليها إلى سافلها لتظفر برجل واحد! ثم رغم الهزيمة يؤسس ذاك اليتيم الفقير " أمة كاملة تهزُ مآذنها في اليوم 5 مرات تشهد في أُفق السماء أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله"