الحياة المعاصرة جعلت المرأة قالب ثلج أبيض.

*قالت لها: أنت بيضاء كالثلج فالأسرة والعبادة والصبر تشوه ذلك البياض كلما خففت منها بقي جمالك، فخدعت باسم (الجمال).
*قالت لها: أنت رقيقة كالثلج فإياك وتحمل الأعباء والمسؤوليات فتذوبي، ويذوي بريقك ،ولكن تمردي عند كل معضلة، وقاومي عند كل نقاش،وتحرري من كل واجب قدر المستطاع،وإياك وحلول التسوية.
*قالت لها: أنت سريعة الكسر،فلا تقبلي قوامة رجل يعارضك في بعض تصرفاتك،ويوجهك لبعض شؤونك،ويريدك شريكة عمر معه، فإما يقبل بك اميرة لايرد لك طلب، ولا يقدم على هواك محبة والد أو رب،ولا يفتقر ولا يغترب،وإلا فاهجريه هجرا عظيما.
*قالت لها: الزمان لم يعد زمان أمك وجدتك، فهن كن جيل الطيبات كما يقال،والآن الزمان زمانك جيل الواعيات المثقفات، فلا تكوني ساذجة بين جيلك بطيبتك،ولكن كوني قدوة في نعومتك وتمظهرك الذي يقدم على كل الأولويات.

وهنا أقول لك يا قرة العين:
إن كان غيرك قالب ثلج فأنت طود علم وقيم، أنت معهد الرجولة الأول، وفارسة الإسلام الأولى، وموحدة الدين التي لم يسبقها للشهادة أن لا إله إلا الله أحد فخديجة اول مسلمة على وجه الأرض فلا تتنازلي عن شرف الريادة في الإفادة،والمجاهدة والمصابرة لأجل مديح من ساذج أو تبرير من جاهل.
أنت الفقيهة في الدين وجداتك في كتب السير خير مثال معتبر،فما من عالم نحرير إلا وهن من بنى فكره، وبذر علمه،وسقى غرس فقهه.
باسمك توجت سورة من القرآن، وباسم امرأة نزل سلام الرب مع جبريل إلى خديجة، وما حبب لرسولك في دنياه غير النساء والطيب،فأنت مكتنز حب،ومستودع بر،ومنارة خير،وإشراقة فجر،فإياك ممن يريد سلب مجدك لتكوني بلامجد،وهدم تراثك لتكوني تابعة بلا تاريخ.
أنت حصن الأمة الذي رامه الأعداء ولازالوا ...فكلماةامتنعت وتحصنت بدينك ارتدوا على ادبارهم خاسرين.
أنت التي أبواب الجنة تحيط بك من زوج ووالدين وصوم وصدقة، أشرعت لك أبواب الجنان وانت داخل أسوار مملكتك فلا تضيعي الوجهة لها بمن يريد فتنتك عنها.


.....مشاعل آل عايش.....
@feminism2020

Comments

Be the first to add a comment