4⃣ #الأميرة_المقدسة

🔸انكبّت الأميرة مليكة عند قدمي الزهراء (عليها السلام).. وتعلّقت بها وبكت وكانت كلها رجاء أن ترى نور وجه زوجها الإمام العسكري (عليه السلام)..

🔹هنالك رقّت لها السيدة الزهراء (عليها السلام) فهي هبطت من السماء إلى الأرض في مهمة خاصة بشأنها.. ولا بدّ أن تؤدّيها لها.. فخاطبتها بحنان الأمومة:

➖إن ملتِ إلى رضا الله ورضا المسيح ومريم عنك.. وزيارة ابني أبي محمد إياك، فقولي أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله..

🔸السيدة مريم (عليها السلام) كانت بجوار السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) تقرّها على كلامها وتهز رأسها توافقها على مقالتها.. ومن ثم تومئ للأميرة أن أقرّي بما قالت وتشهّدي الشهادتين..

🔹تقول الأميرة المقدّسة عليها السلام:
فلمّا تكلمتُ بهذه الكلمة ضمّتني سيدة النساء إلى صدرها، وطيّبت نفسي وقالت:

➖ الآن توقعي زيارة ابني أبي محمد إياك.. فإني منفذته إليك..

فانتبهتُ وأنا أتوقع لقاء أبي محمد (عليه السلام) وأقول واشوقاه إلى لقاء أبي محمد..!

🔸مضت ساعات هذا النهار متباطئة.. الوقت امتنع أن يمضي.. هي كانت تريد أن تغفو للحظة لترى نور وجه ذلك الإمام المقدّس.. إلى أن جاء الليل أخيراً وهناك عندما ذهبت في نوم عميق والروح تجرّدت عن الجسد... هناك رأت حبيبها..!

🔹لم يكن حبّها له ككل الحب.. بل كان حباً نقيّاً ملائكيّاً.. أرادت لروحها العروج إلى حيث عرش الطهارة والكمال..

وها قد منّ الله عليها بعد أن أسلمت فرأته وأسعد فؤادها بقوله:

➖ إذ قد أسلمت فإني زائرك كل ليلة، إلى أن يجمع الله شملنا في العيان...!

🔸وهكذا كان.. صارت تحن الأميرة لغروب كل يوم كما تحن الطيور لأعشاشها.. وكان (عليه السلام) يؤنسها برؤيته فما قطع الامام (عليه السلام) عنها زيارته بعد ذلك..
بل كانت تراه كل ليلة في رؤياها عندما تخلد إلى النوم..

🔹لم يكن حبها له حبا عادياً كحب البشر للبشر.. بل كان حبّاً من نوع آخر.. إنه حبّ ملكوتي تتصل فيه الروح بالروح.. تماماً كحبّ فاطمة وعلي.. وحبّ محمد وخديجة (عليهم جميعاً أفضل الصلاة والتسليم)..

🔸وهكذا استمر الامام (عليه السلام) في رؤاها كل ليلة ودام الأمر زمناً طويلاً.. إلى أن أتت تلك الليلة التي لم تنساها طوال حياتها حين أخبرها الإمام العسكري (عليه السلام) بقرب وقت الإلتقاء عياناً في عالم اليقظة، لا النوم !

#يتبع
#الأميرة_المقدسة
@altauba

Comments

Be the first to add a comment