.


🌷 قال ابن القيم - رحمه الله تعالى - :

الذكر أنيس الذاكرين ، به يستدفعون الآفات ويستكشفون الكربات وتهون عليهم به المصيبات ، إذا أظلهم البلاء فإليه ملجؤهم ، وإذا نزلت بهم النوازل فإليه مفزعهم .

فهو رياض جنتهم التي فيها يتقلبون ، ورءوس أموال سعادتهم التي بها يتجرون . يدع القلب الحزين ضاحكا مسرورا ، ويوصل الذاكر إلى المذكور ، بل يدع الذاكر مذكورا .

وفي كل جارحة من الجوارح عبودية مؤقتة ، والذكر عبودية القلب واللسان وهي غير مؤقتة ، بل هم مأمورون بذكر معبودهم ومحبوبهم في كل حال : قياما وقعودا وعلى جنوبهم ، فكما أن الجنة قيعان وهو غراسها ، فكذلك القلوب بور وخراب وهو عمارتها وأساسها .

وهو جلاء القلوب وصقالها ودواؤها إذا غشيها اعتلالها ، وكلما ازداد الذاكر في ذكره استغراقا ؛ ازداد المذكور محبة إلى لقائه واشتياقا ، وإذا واطأ في ذكره قلبه للسانه ؛ نسي في جنب ذكره كل شيء وحفظ الله عليه كل شيء وكان له عوضا من كل شيء .

به يزول الوقر عن الأسماع ، والبكم عن الألسن ، وتنقشع الظلمة عن الأبصار . زين الله به ألسنة الذاكرين كما زين بالنور أبصار الناظرين ، وهو باب الله الأعظم المفتوح بينه وبين عبده ما لم يغلقه العبد بغفلته .

|[ مدارج السالكين - لابن القيم ]|


#أذكار_الصباح _تزود_بها
https://t.me/Seraj_El7aq/12331https://t.me/Seraj_El7aq/12331

Comments

Be the first to add a comment