🌿🌱🔴 أسباب الشرب من حوض الرسولﷺ. ◾️" الشرب من الحوض - ورود الحوض - له أسباب في هذه الدنيا
ينبغي ؛ بل يجب على الموحد أن يحرص عليها ، بل يجب على كل مسلم أن يحرص عليها:
١-
أن يكون غير مُحْدِث في الدين حَدَثًا ؛ يعني كل ما لم يكن على عهده -ﷺ- من أنواع الاعتقاد والعلم
فإنه يجب رده، يعني أن لا يَعْتَبِرَهُ حقا. - فإذًا العقيدة والدين هو الذي كان عليه وأصحابه في عهده، فكل من أتى بشيء جديد فإنه لا يأمن أن يكون داخلا في قوله : «إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك
»،
حتى إن أهل العلم أدْخَلُوا في ذلك كما علمت كل من أَحْدَثَ بِدْعَة في الاعتقاد من المرجئة والخوارج والمعتزلة والكلابية والرافضة والسبئية إلى غيرها من الفرق الغالية والمتوسطة والخفيفة، كل من أحدث حدثا يدخل في ذلك.
٢ -
أن يُخَلِّص قلبه من الغش والغل لخيرة هذه الأمة وهم صحابة رسول الله، فإن النبي ﷺ معه من أحب، والصحابة معه يوم القيامة كما ثبت : «أنت مع من أحببت
»، وإذا كان كذلك فلا يجوز لأحد أن ينتقد الصحابة أو أن يبغض بعضا منهم أو نحو ذلك ؛ بل يجب عليه أن يحب الجميع فلعله أن يحشر في زمرتهم
ويرد حوض نبيه معهم .
٣-
أن يكون بعيدا عن الافتراء في دين الله ؛ كما ذكرت لك من الحديث الصحيح أن النبي ﷺ ذَكَرَ أنَّ من صفة الذين لا يردون عليه الحوض قال :
«يكون بعدي أمراء فمن صدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فليس مني ولست منه ولن يرد علي الحوض» ، وهذا الأمر شديد في أنَّ المرء لا يكذب على دين الله، وأيضًا إذا خالط أحدًا فلا يصدقه على كذبه ، فلا يصدق من يكذب على دين الله . ولهذا المسألة العظيمة هي هذه ؛ في أنَّ المرء يعلم الدين ويعتقد الاعتقاد الصحيح ويعلم الشريعة ولا يعين المرء المسلم من كَذَبَ على الدين؛ بل يجب عليه أن لا يُصَدِّق أحدًا في كَذِبِه وأن لا يُعِينَ أحدًا على ظلمه، بل يسأل الله عز وجل السلامة والعافية،
وأكثر ما يورد الناس النار يوم القيامة اللسان، فلذلك ينتبه المرء بأنه لا يقول شيئا يكون كذبًا على الدين.٤ -
أن يبتعد المرء عن الكبائر والذنوب، عن المداومة عليها، وإذا أَذْنَبَ يرجع ويستغفر، لأن جمعًا من أهل العلم قالوا : "إنَّ الذين يُلَازِمُونَ الكبائر لا يردون الحوض، وأخذوا ذلك من قوله فيقال :
«إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك»".
📚 [شرح العقيدة الطحاوية للشيخ صالح آل الشيخ حفظه الله (١\٣٣٧-٣٣٨) بتصرف يسير].