كنت يوما من الأيام نائما فى المسجد فاستيقظت على صوت جنازة قد دخلت فقلت سأصلي عليها فصليت ثم قلت سأذهب لأدفنه معهم . . ابن الجوزي لا يعرف الميت ولم ير وجهه يوماً . . يقول : فلما انتهى الناس من الدفن انصرفوا جميعاً فتعجبت وبقيت وحدي فجلست عند القبر ثم قلت : يا رب هذا ضيف قد جاء عندك أنا لا أعرفه يا رب هذا الضيف لو جاء عندي أنا وأنا لا أعرفه لأكرمته فكيف بك أنت وأنت أكرم الأكرمين . . يقول : ثم خرجت وعدت إلى المسجد ونمت وكنت على سفر . . فرأيت فى منامي رجلا بحلة بيضاء فقال لي : أأنت الذي دعوت الله لي؟ فقلت له : من أنت ؟ قال : أنا الذي دعوت له عند القبر والله لقد غفر الله لي بدعوتك . .
اللهم سخر لنا من عبادك المخلصين من يدعو لنا بصدق وإخلاص فتجيب دعاءه وأنت المجيب يا رب العالمين . .