أوصي نفسي وإياكم أن نسأل الله دائمًا الثبات على الإيمان وأن تخافوا ؛ لأن تحت أرجلكم مزالق ، فإذا لم يثبتكم الله ـ عز وجل ـ وقعتم في الهلاك ، واسمعوا قول الله ـ سبحانه وتعالىٰ ـ لرسوله صلى الله عليه وسلم أثبت الخلق وأقواهم إيمانًا : { ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئًا قليلا } ، أي : تميل ميلاً قَلِيلاً ، ولو فعلت ذلك { لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ثم لا تجد لك علينا نصيرا } ، فإذا كان هذا للرسول صلى الله عليه وسلم فما بالنا نحن ؛ ضعفاء الإيمان ، واليقين ، وتعترينا الشبهات ، والشهوات ؛ فنحن على خطر عظيم ، فعلينا أن نسأل الله تعالىٰ الثبات على الحق ، وألا يزيغ قلوبنا.