⚪ الانتظار شعلة أمل تبثُّ إلى النفس قوَّة العمل، ووهج نور ينير الطريق بالاتّجاه الصحيح،
- والمؤمن المنتظر لا بدَّ وأن يتعايش مع المجتمع المنحرف، ذلك المجتمع الذي يكون المؤمن فيه (كالقابض على جمرة بيده)، وأنت تعرف حالة القابض على جمرة!
- خصوصاً إذا علمنا أنَّه لا يمكنه الاستغناء عن تلك الجمرة، إذ أنَّه لا يرى وجوده وكيانه إلَّا بالقبض عليها!
📖 روي عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) ذات يوم وعنده جماعة من أصحابه:
- اللّهمّ لقِّني إخواني مرَّتين، فقال من حوله من أصحابه: أمَا نحن إخوانك يا رسول الله؟
- فقال: لا إنَّكم أصحابي، وإخواني قوم من آخر الزمان آمنوا بي ولم يروني، لقد عرَّفنيهم الله بأسمائهم وأسماء آبائهم من قبل أن يُخرِجهم من أصلاب آبائهم وأرحام أُمَّهاتهم،
- لأحدهم أشدّ بقيَّة على دينه من خرط القتاد في الليلة الظلماء، أو كالقابض على جمر الغضا،
- أُولئك مصابيح الدجى، ينجيهم الله من كلّ فتنة غبراء مظلمة».
📙(بصائر الدرجات: 104/ باب في رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) أنَّه عرف ما رأى في الأظلَّة والذرّ وغيره/ ح 4).