🔺 لنعِ حقيقة أن أكثر الناس لا يعلمون، ولنعِ حقيقة أن أكثر الناس لا يشكرون، ولنعِ حقيقة أن أكثر الناس لا يؤمنون، فوعي هذه الحقائق يحمينا من الانجرار خلف الناس فيما يشغلون أنفسهم به، ويساعدنا على التركيز على وظيفتنا في الحياة.
نحن هنا لوظيفة عظيمة جليلة شريفة، هي معرفة رب العالمين، نحن هنا لمعرفة أن الله أكبر !
والله لو وعينا أن (الله أكبر) لتضاءلت علوم الدنيا في نفوسنا، ولبذلنا جهدنا لنقل هذا المعنى لأبنائنا.
وهذا لا يعني أن المطلوب هو أن يصبحوا واعين بها دفعة واحدة كالكبار، لكن لا بد أن نفجر في نفوسهم قنوات نستطيع أن نضخَّ الحق من خلالها، ثم هم حين يكبرون وينضجون يسقون أنفسهم مما تركنا لهم من ميراث في نفوسهم.
أما أن نسكت، أو نترك التعليم لغيرنا ونطمئن بأن تلك الجهات قد قامت بتعليمهم، أو نطمئن لمجرد حفظهم للقرآن دون الشعور بمعانيه؛ فهذا من الجناية عليهم.
إدخال معاني الإيمان وتقريبها هي مسؤوليتنا بصفتنا مربين، فالمعركة اليوم دائرة حول الاستيلاء على الوعي، وأينما التفتوا هناك من يتخطف عقولهم كي تعي التوافه وتعرض عن المهمات.
من مقاصد الشريعة حفظ الحق، وتعليم الحق، والجهاد يكون بنشر الحق ضد من يمنع الحق، فلا تتركوا فرصة لبيان الحق إلا وبيَّنتموه، املؤوا قلوبهم التي هي مكان الوعي بالحق.
◾يا أيها المربُّون، ترفَّعوا عن أن تشغلوا وعيكم ووعي أبنائكم بأخبارٍ غدًا تصبح تالفة! غدا يُبطل هؤلاء ما يقول هؤلاء، فتبقون حول العلم بظاهر من الحياة الدنيا دائرين، وحول تحقيق مصالحها قلقين.