بسم الله ..
#لكي_يحبني_الله ٥
#أحمد_السيد
هذا المجلس الخامس و الصفة السادسة التي توجب المحبّة الإلهية..
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَن يَرۡتَدَّ مِنكُمۡ عَن دِينِهِۦ فَسَوۡفَ يَأۡتِي ٱللَّهُ بِقَوۡمٖ يُحِبُّهُمۡ وَيُحِبُّونَهُۥٓ أَذِلَّةٍ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ يُجَٰهِدُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوۡمَةَ لَآئِمٖۚ ذَٰلِكَ فَضۡلُ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ (٥٤)
-هذه الآية جامعة لعدة صفات يُنال بها المحبّة الإلهية ، لذلك بعض العلماء يسمّي هذه الآية آية المحبّة ..
-و إن قلنا الصفة الجامعة لهذه الصفات المذكورة في الآية فنقول: "نصرة الحقّ على الباطل"
فأنت تكون ذليلاً على المؤمن لأنه في صف الحقّ ، و عزيزاً على الكافر لأنه في صف الباطل..
و تجاهد في سبيل الله لنصرة الحق، و تتحمل لومة اللائمين في سبيل إحقاق الحقّ ..
إذن : لكي نسير في طريقٍ يحبّه الله سبحانه و تعالى
فليكن الحقّ هو المركز فعليه نعادي و عليه نوالي ..
و هذه هي الذروة من الصفات التي توجب المحبّة الإلهية، و الأمر ليس بالسهل و الهين .. و لا يتأتى إلا بطول مجاهدة النّفس و تزكيتها ..
و لعلّ ممّا يدخل في هذا المعنى أيضاً قول الله عزّ و جلّ :
{إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلَّذِينَ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِهِۦ صَفّٗا كَأَنَّهُم بُنۡيَٰنٞ مَّرۡصُوصٞ (٤)}
صفاً كأنهم بنيانٌ مرصوص تقارب معنى أذلّة على المؤمنين، و الجهاد،و مقاتلة أهل الكفر .. فهذه الآية أيضاً حملت الصفات التي ذُكرت في الآية الأولى ..
و لذلك أحبّ الناس إلى الله الأنبياء، و وظيفتهم الدّعوة إلى الحق و تحمّل الأذى فيه و الصبر في سبيل نصرة الحقّ ..
نسأل الله أن يستعملنا في نصرة الحقّ و الدين و أن نكون من جنده الصالحين ..و صلّ اللهم على سيدنا مُحمّد و على آله و صحبه أجمعين و الحمدلله ربّ العالمين ..
#المحبة_الإلهية
https://youtu.be/Eq58a6xurGo