يذهب إلى عمله، ويمضي ما يشاء الله من الوقت أن يمضي في الاستماع إلى آراء ووجهات نظر الزميلة الموقرة، ويجود على مسامعها بالثناء تارة على مظهرها وتارة على اقتراحها لزيادة تفاعل متابعي صفحة الشركة عالفيس.

تذهب إلى عملها، وتحرص دائماً على سؤال زميلها إذا ما كان يريد شيئاً يشربه عند ذهابها لل coffee break، وتعتذر بشدة إذا نست كم عدد ال sugar packets الذي يفضله الزميل حتى يتسنى له التركيز أثناء تحضيره للتقارير الخاصة بالعمل.

حتى إذا انقلبوا إلى أهلهم بعد انتهاء العمل، عشش في صدورهم الشح والكبر، فلا كلمة يتصدق بها الزميل على زوجة مسكينة لأنه دائماً مشغول ولا وقت ولا سعة نفسية لديه للكلام الفاضي ده، وطبعا حاشا الأخت الزميلة أن تشعل عود كبريت في البيت وزوجها بصحته أو أن تحرص على تفريغه لاهتمامات كبرى.

كلاهما قادر تمام القدرة على أن يبذل من نفسه لصلاح بيته واستقرار أسرته، ولكن كل إنسان نشط في هواه ...

والإنسان وعاء طاقة واحد، فأنى يجد ما يبذله بالبيت وقد أراق جلها خلال اليوم؟

Comments

Be the first to add a comment