الراسخون في العلم
*□ سِـلْـسِلَـةُ فِــقْــه اﻷَسْمَاءِ الحُسْنَىٰ □*
*لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ/ عبدالـرَّزَّاق البَـدْر - حَـفِـظَـهُ اللَّٰهُ وبَـارَكَ فِيهِ - الــعَــدَد:[ ١٢ ]*
*---------------------------------*
*وَصَلْنَا إِلَىٰ قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ عَفَا اللَّٰهُ عَنْهُ:*
*وَهَــذِهِ المَــعــرِفَــةُ هِـيَ الَّــتِـي عَـلَـيْـهَــا مَــــدَارُ الــسَّــعَـــادَةِ، وَبُـلُـوغِ الـكَـمَـالِ، وَالـتَّـرَقِّي فِي دَرَجِ الـرِّفْـعَـةِ، وَنَـيْـلِ نَـعِـيـمِ الـدُّنْـيَـا وَالآخِـرَةِ، وَالـظَّـفَــرِ بِـأَجَـلِّ الـمَـطَـالِـبِ، وَأَنْـجَـحِ الــرَّغَـائِـبِ، وَأَشْـرَفِ الـمَـوَاهِـبِ، وَالـنَّـاسُ فِـي هَــذَا بَـيْـنَ مُـسْـتَـكْــثِــرٍ وَمُـقِـلٍّ وَمَـحْـرُومٍ، وَالـفَـضْـلُ بِـيَـدِ اللهِ يُـؤْتِـيـهِ مَـنْ يَـشَـاءُ، وَاللهُ ذُو الـفَـضْـلِ الـعَـظِـيـمِ.*
*وَمَتَىٰ كَـانَ العَـبْـدُ عَـارِفًـا بِـرَبِّـهِ، مُـحِـبًّـا لَـهُ، قَـائِـمًـا بِـعُـبُـودِيَّـتِـهِ، مُـمْـتَـثِـلًا أَمْـرَهُ، مُـبْـتَـعِـدًا عَـنْ نَوَاهِيهِ؛ تَـحَـقَّـقَ لَـهُ - بِـهَـذِهِ المَعرِفَةِ وَالعُبُودِيَّةِ اللَّتَيْنِ هُمَا غَـايَـةُ الخَلْقِ وَالأَمْـرِ - كَمَالَ الإِنْسَانِ المَرجُوِّ، وَسُمُوَّهُ المَنْشُودِ.*
*بَـلْ (لَيْسَت حَـاجَـةُ الأَرْوَاحِ قَـطُّ إِلَىٰ شَيْءٍ أَعْظَمُ مِنْهَا إِلَىٰ مَعرِفَةِ بَـارِئِـهَـا وَفَـاطِـرِهَـا، وَمَحَبَّتِهِ وَذِكْـرِهِ وَالِابْتِهَاجِ بِهِ، وَطَلَبِ الوَسِيلَةِ إِلَيْهِ، وَالزُّلْفَىٰ عِنْدَهُ، وَلَا سَبِيلَ إِلَىٰ هَـذَا إِلَّا بِمَعرِفَةِ أَوْصَافِهِ وَأَسْمَائِهِ، فَكُلَّمَا كَانَ العَبْدُ بِهَا أَعْلَمُ؛ كَـانَ بِاللهِ أَعْـرَفُ، وَلَـهُ أَطْلَبُ، وَإِلَيْهِ أَقْـرَبُ، وَكُلَّمَا كَـانَ لَهَا أَنْـكَـرُ؛ كَانَ بِاللهِ أَجْهَلُ، وَإِلَيْهِ أَكْـرَهُ، وَمِنْهُ أَبْعَدُ، وَاللهُ يُـنْـزِلُ
الـعَـبْـدَ مِـنْ نَـفْـسِـهِ، حَـيْـثُ يُـنْـزِلُـهُ الـعَـبْــدُ مِـنْ نَـفْـسِـهِ).*
[ الكَافِيَة الشَّافِيَة: صـ : ٣ - ٤ ].
*- نَكْـتَفِي بِهَذَا الـقَـدْرِ، وَنُـكْـمِلُ فِي الْـعَـدَدِ الـقَـادِمِ إنْ شَاءَ اللَّٰهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -*
*---------------------------------*
*صَـفْـحَـة:[ ١٨ - ١٩ ].*
*---------------------------------*
Comments
Be the first to add a comment