"فهذه القِباب المشيدة، وهي أوثان هذه الأمة، أضلّت كثيرًا من الناس، وأكثر من الكثير، وافتتنوا بها وبأسماء أصحابها حتى ألهتْهم عن دنياهم وأفسدت عليهم أخراهم، وغلوا في تعظيمها حتى أصبحت معبودة تُشَدُّ إليها الرحال، وتقرَّبُ لها القرابين والنذور، وتسأل عندها الحاجات التي لا تسْأَلُ إلّا من الله، ويحلف بها من دون الله، ويتآلى بها على الله!

وما جَرَّ هذا البلاء على الأمة الإسلامية حتى أضاعت الدين والدنيا إلّا سكوتُ العلماء عن هذه الأباطيل أول نشأتها، وعدمُ سدِّهم لذرائعها حتى طغت هذا الطغيان على عقول الأمة، ولو أنهم فقّهوا الأمة في كتاب ربها، وساسوها بسنة نبيها؛ لكان لها من سيرة إبراهيم ومحمد ﷺ عاصمٌ أيّ عاصم من هذا الشر المستطير".

البشير الإبراهيمي | الآثار ١/ ٣٩٧

Comments

Be the first to add a comment