7⃣ #شرح_دعاء_الإفتتاح

• رجاء الله والاتكال عليه
من المسائل التي اعتنى بها دعاء الافتتاح وأشار إليها هي أن الله تعالى لا يطرد عبده من عنده أبداً، ولا يُغلق باب رحمته عليه ولا يؤيسه. بالطبع، إن كل ذلك بشرط أن يتوجّه العبد إلى الله ويرجوه ويتوكل عليه، وفي غير هذه الحالة لا يقدر العبد على خداع ربه.

🔹من الممكن أن نقوم بعمل ما لغيرنا ويكون لنا غرض شخصيّ من وراء فعله، فنمنّ عليه ونقول له لقد قمت بهذا العمل من أجلك، ولكنّنا لا نستطيع أن نفعل ذلك مع من هو مطّلع على بواطننا ويعلم نوايانا.

🔹 إن قولنا: «إن شاء الله»، الذي يتكرّر على ألسنتنا جميعًا هو شعار جميل، لكن ينبغي أن نكون صادقين في أقوالنا وأفعالنا، فقد يجري هذا القول مئات المرات على ألسنتنا ولا نكون صادقين بما نقول سوى مرة واحدة.
~ من هنا، لو كان الإنسان مؤمّلًا حقًا بربّه فإنّه سيكون كما قال الإمام في الدعاء: ✨«لا يخيب أمله»؛ فإذا تبدل أملنا إلى يأس فذلك لأنّنا لم نکن مؤمّلين في الواقع ولم نُقدم على العمل انطلاقًا من أملنا به سبحانه. فإذا كان العمل منسجمًا مع ميولنا نهمّ به، وإذا خالف رغباتنا أو استوجب تعبًا وصعوبة ندعه ونُعرض عنه أو نقوم به بتثاقل.
~ فمثلا إذا رأينا في أي عمل وسيلة او واسطة معيّنة نقوم به، وبغير هذه الحالة نعتبر إنجازه غير ممكن أو أننا إذا لم نحصل على ذلك الدعم والعون الذي كنا نأمل به من ذلك الشخص فإنّنا ننزعج ونيأس من إكمال العمل، حتى وإن كان عملاً دنيويًّا بسيطًا،

🔹 وكل ذلك يدل على أننا فاقدون للتوكل على الله. ففي مثل هذه الحالات، إن الله تعالى لا يضمن تحقیق مثل هذه الآمال.

✍🏻 آية الله الشيخ محمد تقي مصباح اليزدي رحمه الله
📖 على أعتاب الحبيب

Comments

Be the first to add a comment