#


💢الموقف من زلة العالم💢


🌳لا ريب أن الخطأ وارد، والعصمة منتفية عن كل أحد -سوى الأنبياء عليهم الصلاة والسلام- وما من عالم إلا وله زلة.

🌿قال ابن عبد البر -في جامع بيان العلم وفضله (2/ 148)-:
"وما أعلم أحداً من أهل العلم، إلا وله تأويل في آية، أو مذهب في سنة ردَّ من أجل ذلك المذهب سنةً أخرى، بتأويل سائغ، أو ادعاء نسخ...".

🌳ولقد تمثّل موقف أهل السنة -من مخالفات العلماء وزلّاتهم- في النقاط التالية:

1️⃣التحقق من وقوع الخطأ، وصحة نسبته إلى من نُسب إليه.

وعليه فلا ينبغي التسرع في تخطئة العالم، بل لا بدّ من التحقق والتبيّن، فقد لا يكون خطأ على التحقيق، وإنما لم يُفهم مراده، وقد تكون نسبة الخطأ إليه غير دقيقة، أو غير صحيحة.

2️⃣بيان الحق في المسألة، والتنبيه على خطأ المخالف، لئلا يتابع على خطأه.

🌿والتنبيه على الخطأ إنما يكون إذا كان القول منتشرا وتأثر به أقوام، أما إذا كان القول خاملا لا يعرف، ولم ينتشر، فلا حاجة عند بيان الحق في المسألة إلى ذكره، فقد يكون في ذكره إحياء له من غير قصد، فيأخذ به من لا يحسن التعامل مع زلات العلماء، أو يكون هذا سبيا في الوقيعة في العلماء والنيل منهم.

🌿كما يحسن مع هذا مناصحة المخطئ ومناقشته وبيان الحق له -إن أمكن ذلك- فربما رجع عن قوله.

🌿يقول المعلمي -كما في آثاره (15/ 422)-:
"كم من عالم أخطأ في مسألة فلم يهتم إخوانه من العلماء بأن يزوروه ويذاكروه فيها، أو يُكاتبوه في شأنها، بل غاية ما يصنع أحدهم أن ينشر اعتراضه في مجلة أو رسالة يشنع على ذلك العالم ويجهله، أو يبدعه ويكفره، فتكون النتيجة عكس المطلوب" ".

3️⃣حفظ قدر العالم ومكانته وځرمته.

لا سيما ونحن نستصحب أنه لم يقصد مخالفة الشريعة.
🌿قال ابن تيمية -كما في الفتاوى (20/ 304)-:
"من ظن بأبي حنيفة أو غيره من أئمة المسلمين أنهم يتعمدون مخالفة الحديث الصحيح لقياس أو غيره، فقد أخطأ عليهم وتكلم إما بظن وإما بهوی".

4️⃣عدم الاقتداء بزلة العالم.
فمحبة العالم أو كونه إماما لمذهبه، أو في مذهبه، لا يُسوِّغ متابعته على زلته، فضلا عن محاولة تبريرها، أو الانتصار لها، فذلك تعصب مذموم.

5️⃣نسبة زلة العالم له، لا إلى الشريعة، ولا إلى أهل السنة والجماعة.

‏•••═══ ༻✿༺═══ •••

أ.د. سليمان بن محمد الدبيخي .

Comments

Be the first to add a comment