قَالَ الإِمَامُ ابن عثيمين - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - :

" الإِنْسَانُ إِذَا لَمْ يَحْرِصْ عَلَى عِلَاجِ مَرَضِ قَلْبِهِ فَإِنَّهُ يُعَاقَبُ بِزِيَادَةِ المَرَضِ ،

لِقَوْلِهِ تَعَالَى :
{ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا }

وَلَا شَكَّ أَنَّ هَذِهِ العُقُوْبَة أَعْظَمُ مِنَ العُقُوْبَةِ بِفَقْدِ الوَلَدِ وَ الأَهْلِ وَ المَالِ .

وَ كَثِيْرٌ مِنَ النَاسِ يَغْفُلُ عَنْهَا فَكَثِيْرٌ مِنَ النَاسِ يَظُنُّوْنَ أَنَّ العُقُوْبَةَ إِنَّمَا تَكُوْنُ فِيْ الأُمُوْرِ الظَاهِرَةِ كَالأَبْدَانِ وَ الأَمْوَالِ وَ الأَوْلَادِ .

وَ الحَقِيْقَةُ : أَنَّ العُقُوْبَةَ بِمَرَضِ القُلُوْبِ وَ فَسَادِهَا أَشَدّ وَ أعظم مِنَ العُقُوْبَةِ بِمِثْلِ تِلْكَ الأُمُوْر ،

بَلْ إِنَّ كَثِيْراً مِنَ النَاسِ يَكُوْنُ قَلْبُهُ مَيِّتاً يُصَابُ بِالمَصَائِبِ مِنَ الخَوْفِ وَ الجُوْعِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ المَصَائِبِ المَادِّيَّةِ المَحْسُوْسَةِ ،

وَلَا يَرْعَوِيْ وَلَا يَرْتَدِع عَمَّا هُوَ عَلَيْهِ مِنَ الفُسُوْقِ وَ العِصْيَانِ "

[ أَحْكَامٌ مِنَ القُرْآنِ الكَرِيْمِ ٨٧/١ ]

Comments

Be the first to add a comment