الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر خيره وشره، يظهر أثره على الأعمال والأقوال؛ حيث إن الأعمال داخلة في مسمى الإيمان، فقد عرّفه أهل السنة بأن الإيمان: قول باللسان واعتقاد بالجنان وعمل بالأركان، يزيد بالطاعة وينقص بالعصيان؛ فهو قول اللسان، واعتقاد القلب، و عمل الجوارح، والإيمان الكامل هو الذي ينتج عنه عمل الصالحات وترك المحرمات وزيادة الحسنات، وقد أثبت الله زيادته في آيات كثيرة، قال تعالى: "فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ"، وقال تعالى: "وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا"، وكل شيء يقبل الزيادة فإنه يقبل النقصان، وقد أخبر النبي- صلى الله عليه وسلم- بتفاوت الإيمان فأخبر أن هناك من في قلبه من الإيمان أثقل من الجبال ومن في قلبه مثقال دينار من الإيمان أو مثقال ذرة أو مثقال خردلة، وهذا دليلٌ على تفاوت الإيمان في القلوب.
قال ايضا -رحمه الله- :
• الشرك الاعتقادي: أن يجعل لله شبيهًا أو مثيلًا أو ندًا أو كُفئا يخلق كخلق الله ويرزقه كرزقه ويُدبر معه أمر الدنيا وأمر الآخرة. وقد قال تعالى: "هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا" أي من يستحق أن يُسمى باسمه ! وقال تعالى: "وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ"، والكفء: هو الشبيه والنظير. ويدخل في الشرك الاعتقادي تشبيه صفات الله بصفات الخلق، وقد قال تعالى: "لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ"، فليس لله مثلٌ في أسمائه وصفاته وأفعاله.
• وأما الشرك العملي: فهو صرف شيء من أعمال العبادة لغير الله، فمن يجعل دعاءه مشتركًا فيدعو الله ويدعو غيره، أو يرجوه ويرجو غيره، أو يخافه ويخاف غيره على حدٍ سواء، وهو خوف السر، أو يتوكل عليه وعلى غيره، أو يستعيذ بالله وبمخلوق، أو يستغيث بالخالق والمخلوق، أو يذبح لله ولغيره .. كل ذلك من الشرك العملي.