🔘تكملة مختصر بتصرف من شرح العلامة العثيمين لحديث جبريل من لأربعين النووية(٦)
❒ والرسل عليهم السلام أعلى طبقات البشر الذين أنعم الله عليهم قال تعالى {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ }
❒ و النبيون يدخل فيهم الرسل وهم أفضل من الأنبياء وأفضلهم أولو العزم من الرسل :{وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ}
❒وافضلهم: - محمد ﷺ كما قال ﷺ :(أنا سيد ولد آدم) وأمهم في الإسراء في الصلاة ولايقدم في الإمامة إلا الأفضل - والثاني الذي يليه إبراهيم عليه السلام والذي قال الله فيه{وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا} وابتلاه الله بذبح ابنه فكان غاية في الإمتثال وهذا دليل على أن محبة الله في قلبه أعظم من محبة الولد لذا أعطاه الله الخلة وهي أعظم أنواع المحبة وهي سبع وقيل عشر
❒{وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا} دليل على ان إبراهيم بالنسبة لله عز وجل أعلى مايكون من المحبوب ففيه إثبات المحبة ونفى المحرفون الذين يقولون إن الله لايحب؛ وأنه مأخوذ من الخِلة بالكسر وهي الإفتقار ومعنى {خليلا} أي فقيرا إليه وهذا من التحريف لأن كل إنسان مفتقر إلى الله عز وجل ولكن نقول ان الخليل الذي بلغ غاية المحبة
❒ ولا نعلم من البشر خليلا لله إلا إبراهيم ومحمد عليهما الصلاة والسلام لكن المحبة أقل من الخلة ومن يحبه الله كثير كما قال تعالى{ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ } وقوله {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ}
❒ (واليوم الآخر) هو يوم القيامة وسمي بذلك لأنه آخر مراحل بني آدم وغيرهم - والانسان له أربعة دور في بطن أمه وفي الدنيا وفي البرزخ ويوم القيامة آخرها
❒ والإيمان باليوم الآخر يتضمن :
- أولا: الإيمان بوقوعه وأن الله يبعث من في القبور وهو إحيائهم خين ينفخ في الصور ويقوم الناس لرب العالمين
- ثانيا : الإيمان بكل ما ذكر الله في كتابه وماصح عن النبي ﷺ مما يكون ذلك اليوم من حشر الناس حفاة عراة غرلا بهما اي ليس معهم مال
- ثالثا: الإيمان بما ذكر في اليوم الآخر من الحوض والشفاعة والصراط والجنة والنار وفتنة القبر و ذكر ابن تيمية أن منه سؤال الملكين ماربك مادينك مانبيك
- رابعا: الإيمان بنعيم القبر وعذابه لثبوت ذلك في السنة وإجماع السلف وغط قول من قال عن الميت: انتقل إلى مثواه الأخير فهذا يتضمن إنكار البعث
- الأول: أن تؤمن بعلم الله المحيط بكل شيء جملة وتفصيلا {وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } وخصوصا العلم بالغيب وقد قال موسى عليه السلام {لا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنسَى } اي لايجهل ولا ينسى وجل على علمه المفصل {وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ ۚ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ۚ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا } وتحقيق الإيمان بعلم الله وإحاطته يوجب الخوف والخشية من الله والرغبة فيما عنده
- ثانيا: الإيمان بأن الله تعالى كتب في اللوح المحفوظ مقادير كل شيء إلى يوم القيامة {وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ} أي في كتاب وأخبر النبيﷺ أن الله لما خلق القلم قال له( اكتب قال رب وماذا أكتب قال : اكتب ماهو كائن إلى يوم القيامة) وجه الخطاب إلى جماد وهو بالنسبة إلى الله عاقل
- ثالثا : ان تؤمن أن كل ماحدث في الكون فهو بمشيئة الله تعالى فلايخرج شيء عن مشيئته ولهذا أجمع المسلمون على هذه الكلمة: "ما شاء الله كان ومالم يشأ لم يكن" قال تعالى{ولو شاء ربك ما فعلوه} وقوله تعالى: {لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ * وَمَا تَشَاءُونَ إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ } فكل ماحدث فهو بمشيئة الله وإذا فعل فعلا وحصل خلاف المقصود فلايقل ليتني لم افعل لكن إن كان ذنبا فعليك بالتوبة والاستغفار
- رابعا : الخلق ومعناه الإيمان بأن الله تعالى خلق كل شيء فنؤمن بعموم خلق الله تعالى {وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً} فكل شيء مخلوق لله السموات والأرضون والبحار والأنهار وحركات الإنسان مخلوقة تعالى وإن كانت باختيار العبد وإرادتهم لكنها مخلوقة لله عز وجل وذلك لأن أفعال العباد ناشئة عن إرادة جازمة وقدرة تامة وخالق الإرادة والقدرة هو الله
❒ وصفات الله عز وجل ليست مخلوقة لأن صفاته سبحانه وتعالى كذاته كما أن صفات الإنسان كذاته مخلوقة والناس في القدر ثلاث أقسام مفَرِّط ومُفْرِط ومستقيم