🔰 نمط الرؤية عند كل شخص هو حصيلة رغباته إضافة إلى معلوماته

🔻غالبا ما يتخذ الناس القرارات بناء على أنماط رؤيتهم لا على معلوماتهم فحسب!

🔻الرغبة العارمة في أمر ما يجعل نظرتك إليه إيجابية


🌀#زاوية_الرؤية (المحاضرة6)1

🔹تحدثنا في المحاضرات السابقة عن أهمية "الرؤية" وزاويتها عند الإنسان من منظار الدين، وعن مدى عمق تأثير الرؤية ونمطها، وكذلك تكلمنا عن الجهود العظيمة التي تُبذل اليوم في عالمنا في سبيل السيطرة على وجهات نظر الناس وتغييرها. والمعارف والمعلومات ليست إلا أدوات بيد الذين يريدون السيطرة على رؤى الناس.

🔹لا يتخذ الناس قراراتهم بناء على معلوماتهم فحسب، بل يقررون وفقاً لوجهة نظرهم ونمط رؤيتهم أيضاً. بتعبير آخر، غالباً ما يمزج الناس معلوماتهم بأمور أخرى (سنشرحها لاحقاً) لتتولّد عندهم في النهاية حصيلة تُدعى ب"الرؤية" والتي يقررون وفقاً لها.

🔹لماذا نمط رؤية الإنسان بالنسبة للظواهر هو على هذا القدر من الأهمية بحيث يحاول الصديق والعدو التاثير على نمط رؤيتنا؟ لماذا يهتم الله سبحانه وتعالى برؤية عباده إلى هذه الدرجة ولماذا يحاول إبليس، وهو عدو الإنسان، أن يشوّه رؤية الناس إلى هذا الحد؟

🔹السبب الكامن وراء أهمية رؤية الإنسان أو زاوية هذه الرؤية أو نمطها يعود إلى أن رؤية كل شخص هي حصيلة رغباته وميوله بالإضافة إلى رصيده المعلوماتي. فلا تكون نظرة الإنسان أبداً نتيجة معلوماته ومعارفه فحسب، بل لا بد أن تتحقق أمور في داخله ليكتسب رؤية دقيقة وعميقة. فحين يضيف الإنسان ميوله إلى معلوماته ومعارفه ستتكون نظرته ونمط رؤيته آنذاك.

🔹تؤثر رغبات الإنسان وتوجهاته على رؤيته، فإن كنتَ تحب أمراً حباً شديداً ستكون رؤيتك بالنسبة له إيجابية وستقدم شتى التبريرات بأن "هذا الأمر ممكن"، أما إن لم تكن لديك رغبة بذلك الأمر فستتحول نظرتك إليه سلبية وستقول باستمرار: "هذا الأمر غير ممكن!" وإن كنت جباناً فستختلف رؤيتك للظواهر والقضايا عمّا إن كنت شجاعاً. وإن كنت تحب دنياك كثيراً فستختلف رؤيتك للموت عمّا إن كنت لا تحب الدنيا كثيراً.

🔹إن كنت تهوى الاستمتاع بملذّات الدنيا كثيراً لكنك لا تستمتع بهذه اللذات لأسباب شتى أو تحرم نفسك منها بالتضييق عليها (كأن لا تملك المال الكافي أو القوة الكافية أو المهارة الخاصة للاستمتاع، أو لكونك متدينا لا تنجرف صوب ملذّات الدنيا لكنك ترغب فيها)، فستكون رؤيتك مشبعة بالحقد والإزدراء بالنسبة لمن يتمتع بالدنيا.

🔹ومن جانب آخر، إن كنت لا تبحث عن اللذّات كثيراً ومن ثم لا تتجه صوب ملذّات الدنيا أيضاً نتيجة اتصافك بالتعقّل والروح المعنوية، فستكون نظرتك تجاه من ينجرف وراء لذّات الدينا نظرة مشفقة، أي ستشفق عليه وتتألم من أجله لأنه غارق في الملذّات الصغيرة الحقيرة ومحروم من اللذات العليا.


👤سماحة الشيخ بناهيان
🚩طهران، جامعة الفنون ـ 12محرم 1439هـ
👈🏻اقرأ النص الكامل هنا:
📎 arabic.bayanmanavi.ir/post/1158

@PanahianAR
✉️ @Panahian_Ar

3 comments

بارك الله فيك محاضراتك كلها قيمة وتخاطب فيها عقولنا وارواحنا المتعطشة لمثل هذه المواضيع فجزاك الله احسن الجزاء
مجاهد الحمداني
أنار الله بصيرتكم شيخنا الحبيب الفاضل
محمد العاشور
احسنتم النشر