أما حسن ظن العبد بالله ، بأن يعفو عنه ويدخله جنته وينجيه من عذابه ؛ فهذا له حالان:

الحال الأولى: أن يكون حسن الظن هذا في حال لم ينقطع أمل العبد من الحياة ، وليس هو على فراش الموت.

فحسن الظن هذا ينفع صاحبه إذا صاحبه الخوف من عذاب الله تعالى، فاجتنب معاصيه، وأحسن العمل بطاعته ، على رجاء من الله تعالى : أن يتقبل منه ، ويعطيه .

قال ابن القيم رحمه الله تعالى:

" ولا ريب أن حسن الظن إنما يكون مع الإحسان، فإن المحسن حسن الظن بربه أن يجازيه على إحسانه ولا يخلف وعده، ويقبل توبته.

وأما المسيء المصر على الكبائر والظلم والمخالفات، فإن وحشة المعاصي والظلم والإجرام : تمنعه من حسن الظن بربه، وهذا موجود في الشاهد، فإن العبد الآبق المسيئ الخارج عن طاعة سيده لا يحسن الظن به.

ولا يجامع وحشة الإساءة إحسان الظن أبدا، فإن المسيء مستوحش بقدر إساءته

Comments

Be the first to add a comment