⚪مناسبة الباب لكتاب التوحيد: إن المصنف رحمه الله لمَّا ذكر التوحيد وفضلَه ناسب أن يذكر بيان تحقيقه، لأنه لا يحصل كمالُ فضله إلا بكمال تحقيقه.
◇ حقق التوحيد: أي خلَّصه وصفَّاه من شوائب الشرك والبدع والمعاصي.
◇ بغير حساب: أي لا محاسبة عليه.
◇ أمة: أي قدوة، وإماماً معلماً للخير.
◇قانتاً: القنوت دوام الطاعة.
◇حنيفاً: الحنيف المقبل على الله المعرض عن كل ما سواه.
◇ولم يك: أصلُها يكن حُذفت النون تخفيفاً.
◇من المشركين: أي قد فارق المشركين بالقلب واللسان والبدن، وأنكر ما كانوا عليه.
◇والذين هم بربهم لا يشركون: لا يعبدون معه غيره.
⚫ المعنى الإجمالي للآية الأولى: أن الله سبحانه وتعالى يصف خليله إبراهيم عليه السلام بأربع صفات:
◀الصفة الأولى: أنه كان قدوة في الخير لتكميله مقام الصبر واليقين، واللذين بهما تُنال الإمامة في الدين.
◀الصفة الثانية: أنه كان خاشعاً مطيعاً مداوماً على عبادة الله تعالى.
◀الصفة الثالثة: أنه كان معرضاً عن الشرك مقبلاً على الله تعالى.
◀الصفة الرابعة: بُعده عن الشرك ومفارقته للمشركين.
⚫مناسبة الآية الأولى للباب: أنه وصف خليله بهذه الصفات، التي هي الغاية في تحقيق التوحيد، وقد أُمرنا بالاقتداء به في قوله: {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ} [الممتحنة: 4].
⚫مناسبة الآية الثانية للباب: أن الله تعالى وصف المؤمنين السابقين إلى الجنات بصفاتٍ أعظمُها الثناء عليهم بأنهم بربِّهم لا يشركون شيئاً من الشرك لا خفياً ولا جلياً، ومن كان كذلك فقد بلغ من تحقيق التوحيد النهاية ودخل الجنة بلا حساب ولا عذاب.
⏬ما يستفاد من الآيتين:
1⃣ فضيلة أبينا إبراهيم عليه الصلاة والسلام.
2⃣ الاقتداء به في هذه الصفات العظيمة.
3⃣ بيان الصفات التي يتم بها تحقيق التوحيد.
4⃣ وجوب الابتعاد عن الشرك والمشركين والبراءة من المشركين.