بعض النّساء تُرسل للشيوخِ للاستِفتاء أو الاستِشارة وغَيرها، ثم قد يُشاهد هذا الشّيخ القصص التي تنشرها على حِسابها الشخصي.
فتظن بذَلك أنه مُعجبٌ بها وأنها مُهمة بالنسبة له فتبدأ تَتكلف النشر لأجلِ ذلك، وما خُفي بداخِل قلبها أعظَم، وربّما تسخر منه أو تتهمه بتتَبعها أو تتَفاخر بذلك بين صويحباتها.
فتَجمع بذَلك قلةِ الحياء مَع قلة الأدَب مَع سوءِ الظَن بالناس، فلا تضع احتمالًا أنّه قد شَاهدها بالغلط مثلًا، وأن بعض المشايخ -إن لم يكن كلهم- يشاهد مِئات القصص لأناس يستشيرونه ويَستفتونه ولا يُفرق بين من يُشاهد قصصهم لكثرتها، ولا نعتذر لأحدٍ -فمَن علم مِن الرجال أن هَذا الحِساب لامرأة الأفضل أن يتَجنب النَظر فيه لئلا يَجلب لنفسه التهمة ويَفتح عليها باب الشر-.
وهذه نَصيحة: فلتَعلمي -غفر الله لك- أنك في غنًى عن النّشر والدعوة على حِسابك الشخصي الذِي يُتيح خاصية التواصل المباشر، يُمكنك الدعوة عَبر القنوات العامّة التي لَا تتيح لأحدٍ معرفتك بشَكل شخصي ولا تتيح لك رؤية من شاهد منشوراتك؛ فإن كُنت ممن يشاهد قصصها الرّجال أغلقِي هذا الباب على نفسك واتركيه لله، رجاءَ أن يسلم قلبك من الفتن، والله المستعان.