📖 رمـضان في صُحبةِ الأسماءِ الحُسنى / الجُـزء 3

🌙الليلة الثالثة والعشرون
- الرَّفيقُ ..

تنهمرُ الخَزائِـنُ ؛ فارفَع يَديك واسأل المُستحيل .. واطلُب منتهى الأمَـل !

هذي ليالي السّنـابل ؛ ودعاء مَن بَـذروا ..
اسأله قَمح الأحلام ، وجوع القلـب ، وانتظارٌ أثقَـل الدّمعا !

يا أبنائــي ..
في ليلة القَدر ؛ ضُروع الغَيب لا تنضب ..
وما جفّ مِن أحلامنا ؛ يعشب ..
وما بعد الدعاء أقـرب ..
فتناول أسرارها بالدعاء ..
إن مُناجاةُ الأسحار ؛ تُغالِب الأقدار ، ويتعافى بعدها ماكانَ مُتهدّما !

وأَدْمِنْ لدَىٰ البابِ قَرْعًا ..
حتى يحين الوَقْـتُ أنْ تَـلِـجَـا ..
و مَن سجَد وجَـد ..
فابسُط القلب لله ؛ وأرسله
وارسم بالدعاء خارطة العمر !

ومن استنزلّ البركات ؛ وُهِب النّفحات ..
وفي المِحراب ؛ مِنحٌ للمُعتكِف !

هذا شهـرٌ أوّلـه الحُـبُّ ؛ وآخِـره انعتـاق ..
والأزمنة الفاضِلة ؛ آخِـرها أفضل من أوّلها ..
و إذا يَبستْ الصُّحف ؛ فاسقها رمَضانَـا ..
فهنيئًا ثم هنيئاً لمن على صلواتٍ بيضاء ؛ شَدّوا رحالهم !

قال تلميذ:
يَـارب ..
أنـا الآتي إلى فسحةِ الأمَـل ؛ سوى أُحبّـك لا عَمل يقرّبني ولا طَريق ترتَاده قدمي !

يَـارب ..
حسبي به حسبُ !

يَـاربّ ..
رفعتُ الحُلم في يدي ؛ فأرني الإجابةَ في غَـدي .. مَـن لي سِـواك يامَـولاي مَـن لي سِـواك !

قال الشيخ:
هو الرّفيق بنا ..{يُدبِّرُ الأَمْر} ..
آيةٌ إن سكَنتْ قلبَكَ ؛ أسكنته !

يابُــنيّ ..
كُـل الهُموم ؛ الله يَكفيها ..
وإنْ أعجزَتك أمنية ؛ فلا تترك تمَنّيها ..
فَـالله إن شاءَ ؛ إليكَ يُدنيها !
وما بعدَ الهمُوم ؛ إلا نِعـَمٌ مَخبوءة !

قال التلميذ:
إنْ قلتُ يَـا الله ؛ أطلّ كُـل كلّـي على مَـدى إحسانِـك ..
يا مَن خَفِيَ عن أبصارنـا ؛ رأيناك في كُـلِّ فعلٍ مُحسِنا .. نجواي لكَ ؛ وسِـرّي بيـن يديـك .. أُناديكَ إيّـاكَ إيّـاكَ ولاشَـيء سِـواك !

قال الشيخ:
أنتَ الرّفيق في الحِـلّ والتّـرحَــال ..
وإذا افتقر العبدُ إلى الله ؛ انفتحَ له الطريق ..
ومَن صَدق توكّله على الله في حصول شيءٍ ؛ نالَـه !

و هو الرّفيق في أوجاعنا ..
تدعوهُ ؛ فتسمعُ نبض الإجابة في راحتيك ..
فتشبّث بالدّعـاء ؛ ولاتَهـن ..
إنّ أدقَّ خيطٍ مِن خُيوط توسّلنا ؛ هو أغلظُ حبلٍ مِن حِـبال نجَـاتِنا ..
فَـزِد في الدعاءِ ؛ يُنجيك ممّـا لاتَـرى مِن لظَـى الأكـدار !

قال التلميذ:
أنت الرفيق الحنان الكريم فامـلأ صَحني بخبزِ العافية ، وأسكِـنّي العافية !

قال الشيخ:
هو الرّفيق الرّحيـم ..
يابُــنيّ .. ليلٌ يسري ، وقَـدرٌ يجري ، وقلبُ المؤمن حِمى الله .. فيصرف عنه مايدنّسه ؛ وهو لا يَـدري ..
فيَـا ويحَ قلـبٍ ما ذاقَ عِـرفانَـك !

قال التلميذ:
تأخّـرتُ عن الوصـل ؛ ولم أصِـل !

قال الشيخ:
هو الرفيق يمـدّ يَـده بحبلِ الودّ ؛ فاعبُـر بـه إليه ..
وقُـل : يَـاربّ افتح بَـابَ الرضـى كـيْ تطيـبَ الحـَياة ..
إن آنستَ في قلبكَ نوراً ؛ فارفع راحتيكَ فتلك آيـةُ الوصـل !

قال التلميذ:
يَـاربّ ؛ يأسِـر عيني زَهو المَتـاع ..
أعنّي كَـي أعبُر إليك !

قال الشيخ :
يابُــنيّ .. إنّ الله إذا كلّـفَ أعَـان ، هو الرّفيق في الفِـتَن ..
وإذا أرادَ بك خَـيراً ؛ ألهمَك الاستعانة !

يابُــنيّ ..
إذا وقَعت الفِتَـن ؛ فلا تخضْ فيما يخوضُ فيه الخائِضُـون !

قال التلميذ:
كيفَ فُـتِنُـوا ؟

قال الشيخ :
لِكُـلّ قلـبٍ فِتنة .. وقَـد رأينَا مَـن باعَ دينَه بـدِينـار ، وضَـاع في تِـيه الغَـنائِـم !

يابُــنيّ ..
مَن اشتغلَ بالدِّيـن لَـنفسه ؛ خَـذلنـاه ..
ومن اشتغَـلَ بالدِّيـن لنَـا ؛ رفَعناه ..
ومَنْ عَـزَّ عليه دينه ؛ تَورَّعَ ..
ومَنْ هَانَ عَليه دينُه ؛ تَبرَّع !

فَـقُـل :
الّلهُـمّ إذا أطلّـتْ عَتمة الفِتـن ؛ فاجعلنـي لدَسائِـس شَيطانها شِهابها !

قال التلميذ:
الّلهُـمّ أقِـمْ قلبـي على مايُرضيك !

قال الشيخ:
أشرَفُ الرِّبـاط ؛ أنْ تُرابط على ثَغـر قلبِك .. فلا يؤتى مَقامك منه !

يابُــنيّ ..
التّنازل في الفِتَـن ؛ لا يَدعَـك حتى تَنتكِـس !

قال التلميذ:
أيُّ الفِتنة أشَـدّ ؟؟

قال الشيخ :
أن يُعرَض على الإنسان الخيـر والشَّـر ؛ ولا يَدري أيُّهما يَتبَـع !

فَـقُـل :
يَـاربّ ذَكِّـرنا بِـك قبلَ هُجوم خَطراتها، واحمِلنا على النّجـاة منها ومِن طَرائقها !

كُـن ممَّن جَعلـوا الشّيطَـان يَحيا فـي مَخَـاضِ اليَـأس !

قال التلميذ:
الّلهُـمّ إنْ لمْ يقَع عمَلي مِن قَبولك مَوقعاً ؛ فاستُـر ما ردَدتَ !

قال الشيخ:
الّلهُـمّ أنتَ الرّفيق في الحيَـاةِ وعند الموت ؛ فارأفْ بنا عند الشّـدائِـد ونُزولها، وأرِحنا مِن هُموم الدُّنيا وغُمومها ؛ بالرّوح والرّيحان إلى الجنّة ونَعميها ، واجعلنا عند الموت حسنةً تفوح ثباتَـاً وسيـرة !

قال التلميذ:
عَفـوكَ ؛ لستُ

ا

Comments

Be the first to add a comment