♢ سِــلْــسِـــلَـة عَـــقِـــيــدَة الـتَّــوْحَِـيــــد ♢
لِشَيْـخِــنَا الـعَــلَّامَـة الـدُّكْـتُـور / صـَالِـح بـن فَـوْزَان الــفَـوْزان - حَـفِــظَـهُ اللَّٰهُ وَرَعَـــاهُ وَأَطـَــالَ عُـــمُـــرَهُ فـِي رِضَـــــاهُ - آمِين -
--------------- الــــعَـــدَد ( ٤٧ ) ---------------
قَالَ شَـــيْـخُــنَــا سَــلَّـمَــهُ اللَّٰهُ وَغَـفَــرَ لَـهُ :

*ثَـالِـثًا : الـرَّدُّ عَـلَىٰ مَـنْ أنْـكَـرَ الأسْمَـاءَ والصَّفَـاتِ ، أو أنـكـر بـعـضـها*

الَّـذِينَ يُـنْـكِـرُونَ الأسْـمَاءَ والصِّـفَـاتِ ،
ثلاثة أصْـنَافٍ :

١ - الجَـهْـمِـيَّة : وهُـمْ أتْـبَاعُ الجَـهْـمِ بن صَفْوَان ، وهَـؤُلاءِ يُـنـكِـرُونَ الأسْمَـاء
والصِّفَـات جـمـيعًا .

٢ - المُـعْـتَـزِلَـة : وهُـمْ أتْـبَاعُ وَاصِل بن عَـطَـاء ؛ الَّـذِي اعْـتَـزَلَ مَجْـلِس الحَـسَن البَـصْـرِيّ ، وهؤلاء يُـثْـبِتُونَ الأَسْـمَـاءَ علىٰ أنَّها ألفَاظٌ مُـجَـرَّدَة عن المَـعَـانِي ،
وَيَنْفُـونَ الصِّـفَات كُـلّـهـا .

٣ - الأشَـاعِـرَة [ هُـمْ أتْـبَاعُ مَذْهَب أبي الحَسَن الأشْـعَـرِيّ - قَـبْـلَ رُجُوعِـهِ إلىٰ مَذْهَبِ أهْـلِ السُّنَّةِ - ولَـمْ يَرْجِعُوا عَمَّا رَجَـعَ عنه ،
فانْتِسَابُهُم إليه غَـيْر صحيح ]
والمَاتُورِيدِيَّة [ هُـمْ أتْـبَاعُ أبي منصور الماتوريدي ] ومَنْ تَبِـعَـهُـم ، وهؤلاء يُثْبِتُونَ الأسماءَ وبعضَ الصِّفات ، وينفون بعضها ،

*والشُّـبْـهَة التي بَـنَـوْا عليها جَـمِـيعًا مَذَاهِبَهُم : هي الـفِـرَارُ من تَـشْبِـيهِ اللَّٰهِ بِخَـلْـقِـهِ بِـزَعْـمِـهِـم ؛ لِأَنَّ المَـخْـلُـوقِينَ يُسَمَّـونَ ببعضِ تلك الأسماء ، ويُوصَفُونَ بتلك الصِّفات ، فَـيَلْـزَمُ مِـن الاشْتِـرَاكِ في لَـفْـظِ الاسْمِ والصِّـفَـةِ ومعناهما : الاشتراك في حقيقتهما ، وهَـذَا يَلْـزَمُ منه تَشْبِيه المخلوق بالخَالِقِ في نَـظَـرِهِـم ، والتَزَمُوا حِيَالَ ذلك أحَـد أمْـرَين :*

أ - إمَّا تَـأْوِيـلُ نُصُوصِ الأسْـمَـاءِ والصِّفات عَـنْ ظَاهِـرِهَـا ، كَتَأوِيلِ الوَجْـهِ : بِالـذَّاتِ ،
واليَدِ : بِالـنِّـعْـمَـة .
ب - وإمَّا تَـفْـوِيضُ مَعَانِي هَـذِهِ النُّصُوص إلىٰ اللَّٰهِ ، فيقولونَ : اللَّٰهُ أعْـلَـمُ بِـمُـرَادِهِ مِـنْـهَا ؛ مَـعَ اعْـتِقَادِهِم أنَّها لَيْسَتْ علىٰ ظَاهِـرِهَا .

*وَأَوَّلُ مَـنْ عُـرِفَ عَـنْـهُ إنْـكَـارُ الأسْمَـاءِ والصِّفَـات : بَـعْـضُ مُشْـرِكِي الـعَـرَبِ ...*

• نَكْتَفِي بِهَذَا وَنُكْمِلُ فِي العَدَدِ القَادِمِ
بِمَشِيْئَةِ اللَّْٰهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ •
----------------------------------------------
صَــــفْــــــحَــــة :( ٨٠ - ٨١ ) .
----------------------------------------------

Comments

Be the first to add a comment