◽ مختصر بتصرف يسير من شرح العلامة العثيمين لحديث جابر بن عبد الله أن رجلا سأل النبيﷺ فقال(أرأيت إذا صليت المكتوبات )

▪ الحديث" الثاني والعشرون " من أحاديث الأربعين النووية

▪ م(١)

📖 عن أبي عبدالله جابر بن عبدالله الأنصاري رضي الله عنهما: أن رجلًا سأل رسول الله ﷺ فقال:

🖋"أرأيتَ إذا صليتُ المكتوبات،
- وصمت رمضان،
- وأحللت الحلال،
- وحرمت الحرام،
- ولم أزد على ذلك شيئًا، أأدخل الجنة؟ قال:

🖋(نعم)"

📚 رواه مسلم

▫ومعنى حرمت الحرام: اجتنبته،
▫ومعنى أحللت الحلال: فعلته معتقدًا حِلَّه.

❒ (أن رجلا سأل النبيﷺ) :
- هذا الرجل لانحتاج إلى معرفة عينه لأن المقصود القضية التي وقعت ولانحتاج إلى التعب إلا اللهم إلا أن يكون تعيينه مما يختلف به الحكم فلا بد من التعيين

❒ (أرأيت) : بمعنى أخبرني

❒ (إذا صليت المكتوبات): وهن خمس صلوات في اليوم والليلة كما قال عز وجل { كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا} وغير خمس لايجب إلا لسبب يقتضيه وهذا يعرف بالتأمل

❒ (وصمت رمضان) : أي الشهر المعروف.

• والصيام :

- في اللغة: الإمساك عن أي شيء

- وفي الشرع: هو الإمساك عن المفطرات من طلوع إلى غروب الشمس تعبدا لله عز وجل

❒ قولنا تعبدا لله : خرج مالو أمسك عن المفطرات حمية لنفسه أو تطببا فإن ذلك ليس بصيام شرعي؛ ولهذا لابد من تقييد التعاريف الشرعية بالتعبد

❒ (وأحللت الحلال) : أي فعلت الحلال معتقدا حله هذا معنى قوله أحللت لأن أحل الشيء لها معنيان :

- المعنى الأول: الاعتقاد أنه حلال

- المعنى الثاني: العمل به

❒ (وحرمت الحرام): أي اجنبت الحرام معتقدا تحريمه

- ولكن النووي رحمه الله بعد أن ساق الحديث لم يقيد الحرام بكونه معتقدا تحريمه لأن اجتناب الحرام خير وإن لم يعتقد أنه حرام

- لكن إذا اعتقد أنه حرام صار تركه للحرام عبادة لأنه تركه لاعتقاده أنه حرام

- مثال ذلك : رجل اجتنب شرب الخمر لا على أنه حرام بل لأن نفسه لاتطيب به فهذا لا إثم عليه لكنه إذا تركه معتقدا تحريمه وأنه تركه لله صار مثابا على هذا وسيأتي مزيد بيان لهذا إن شاء الله في آخر الفوائد


❒ (أدخل الجنة) : يعني أأدخل الجنة والجنة هي دار النعيم التي أعدها الله عز وجل للمتقين فيها مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر

- والجنة فيها فاكهة ونخيل ورمان وفيها لحم وماء وفيها لبن وعسل

- الاسم مطابق لأسماء الدنيا ولكن الحقيقة مخالفة لها غاية المخالفة لقول الله تعالى: {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ }

- وقوله تعالى في الحديث القدسي :(أعددت لعبادي الصالحين مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر)

- فلا تظن أن الرمان الذي في الجنة كالرمان الذي في الدنيا بل يختلف بجميع أنواع الاختلافات لقوله تعالى :{فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ} ولو كان لايختلف لكنا نعلم بهذا

❒ قال: (نعم) ونعم حرف جواب لإثبات المسؤول عنه والمعنى نعم تدخل الجنة

..... يتبع

Comments

Be the first to add a comment