🌹قال اﻹمام المجدد : محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى وغفر له : [ وَالرَّبُ هُوَ الْمَعْبُودُ ، وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى : ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ○ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ ] .
↔️قال شيخنا غفر الله له وأحسن إليه :
❒ قوله :[ والرب هو المعبود ] أي : هو الذي يستحق العبادة ، وأما غيره فلا يستحق العبادة ، لأنه ليس ربًّـا ، هذا وجه كلام الشيخ رحمه الله بقوله :[ الرب هو المعبود ] أي :
🌹هو الذي يستحق العبادة ، ثم أيضا لا يكفي أن الإنسان يقر بالربوبية ، بل لا بد أن يقر بالعبودية لله سبحانه وتعالى ، ويفعلها مخلصا له سبحانه وتعالى ، فما دام أقر أنه الرب ، فإنه يلزمه أن يقر أنه هو المعبود ، وأن غيره لا يستحق شيئا من العبادة ، والدليل على أن العبادة خاصة بالرب ؟
❒ ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ ﴾ هذا نداء من الله لجميع الناس ، المؤمنين والكفار ، لأن الله ذكر في هذه السورة ، سورة البقرة ، انقسام الناس إلى ثلاثة أقسام :
🌹 القسم الأول : المؤمنون الذين يؤمنون بالغيب ، ويؤمنون باليوم الآخر ، ووصفهم بأنهم هم المفلحون في قوله :﴿ أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ .
↔️ القسم الثاني : الكفار الذين أظهروا الكفر والعناد ، قال تعالى :﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ﴾ .
🌹 القسم الثالث : المنافقون الذين ليسوا مع الكفار وليسوا مع المؤمنين :﴿ مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَلَا إِلَى هَؤُلَاءِ ﴾ فهم مؤمنون في الظاهر ، لكنهم كفار في الباطن ، وهؤلاء شر من الكفار المجاهرين بكفرهم ، ولهذا أنزل فيهم بضع عشرة آية ، بينما أنزل في المؤمنين آيات قليلة ،
↔️وفي الكفار آيتين ، أما المنافقون فبدأ ذكرهم من قوله :﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا ﴾ إلى قوله :﴿ يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ ﴾ هذا كله في المنافقين ، لشدة خطرهم وقبح فعلهم ، ولما ذكر هذه الأصناف الثلاثة قال :﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ ﴾ ..."
🌹صفحة:[ ١١٨ - ١٢٠ ] .
↔- نكتفي بهذا القدر ونُكمل في العدد القادم إن شاء الله تبارك وتعالى