🌹 سِــلسِلةُ شــَرحِ اﻷُصُولِ الثَّــﻻَثةِ🌹
لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /
صَالِح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَـفظهُ الله-
🔺العَـــ5⃣ 5⃣ـــدَدُ🔺

🌹قال اﻹمام المجدد : محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى وغفر له :
[ وَالرَّبُ هُوَ الْمَعْبُودُ ، وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى : ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ○ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ ] .

↔️قال شيخنا غفر الله له وأحسن إليه :

❒ قوله :[ والرب هو المعبود ] أي : هو الذي يستحق العبادة ، وأما غيره فلا يستحق العبادة ، لأنه ليس ربًّـا ، هذا وجه كلام الشيخ
رحمه الله بقوله :[ الرب هو المعبود ] أي :

🌹هو الذي يستحق العبادة ،
ثم أيضا لا يكفي أن الإنسان يقر بالربوبية ، بل لا بد أن يقر بالعبودية لله سبحانه وتعالى ، ويفعلها مخلصا له سبحانه وتعالى ، فما دام أقر أنه الرب ، فإنه يلزمه أن يقر أنه هو المعبود ، وأن غيره لا يستحق شيئا من العبادة ، والدليل على أن العبادة خاصة بالرب ؟

↔️قوله تعالى :﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ .

❒ ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ ﴾ هذا نداء من الله لجميع الناس ، المؤمنين والكفار ، لأن الله ذكر في هذه السورة ، سورة البقرة ، انقسام الناس إلى ثلاثة أقسام :

🌹  القسم الأول : المؤمنون الذين يؤمنون بالغيب ، ويؤمنون باليوم الآخر ، ووصفهم بأنهم هم المفلحون في قوله :﴿ أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ .

↔️ القسم الثاني : الكفار الذين أظهروا الكفر والعناد ، قال تعالى :﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ﴾ .

🌹 القسم الثالث : المنافقون الذين ليسوا مع الكفار وليسوا مع المؤمنين :﴿ مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَلَا إِلَى هَؤُلَاءِ ﴾ فهم مؤمنون في الظاهر ، لكنهم كفار في الباطن ، وهؤلاء شر من الكفار المجاهرين بكفرهم ، ولهذا أنزل فيهم بضع عشرة آية ، بينما أنزل في المؤمنين آيات قليلة ،

↔️وفي الكفار آيتين ، أما المنافقون فبدأ ذكرهم من قوله :﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا ﴾ إلى قوله :﴿ يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ ﴾ هذا كله في المنافقين ، لشدة خطرهم وقبح فعلهم ، ولما ذكر هذه الأصناف
الثلاثة قال :﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ ﴾ ..."

🌹صفحة:[ ١١٨ - ١٢٠ ] .

↔- نكتفي بهذا القدر ونُكمل في العدد القادم إن شاء الله تبارك وتعالى

•┈┈•◉✹❒🌹❒✹◉•┈┈•

Comments

Be the first to add a comment