◽ تكملة مختصر بتصرف يسير من شرح العلامة العثيمين لحديث النواس بن سمعان : (البر حسن الخلق) وحديث وابصة(البر ما اطمأنت إليه النفس)

▪ الحديث" السابع والعشرون " من أحاديث الأربعين النووية

▪ م(٢)


❒ من فوائد الحديث:

١- أن النبيﷺ أعطي جوامع الكلم يتكلم بالكلام اليسير وهو يحمل معاني كثيرة لقوله (البر حسن الخلق) كلمة جامعة مانعة

٢- الحث على حسن الخلق وأنت متى أحسنت خلقك فإنك في بر

* فإن قال قائل: وهل البر ينافي الغضب لله عز وجل يعني لو غضبت على إنسان وشددت عليه فهل ذلك ينافي البر وحسن الخلق:

• الجواب: أن ذلك لاينافي حسن الخلق بل هذه من حسن الخلق لأن المقصود به التربية والتوجيه فهو من حسن الخلق ولهذا كان النبيﷺ لا ينتقم لنفسه لكن إذا انتهكت محارم الله عز وجل كان أشد الناس فيها

٣- أن المؤمن الذي قلبه صاف يحوك في نفسه الإثم وإن لم يعلم أنه إثم بل يتردد فيه لقوله (والإثم ما حاك في نفسك)

• وهو يخاطب النواس بن سمعان وأمثاله وموقف الإنسان إذا حاك في نفسه شيء هل هو إثم أو غير إثم أن يدع هذا حتى يتبين لقول النبيﷺ: (دع ما يريبك إلى مالا يريبك)

• ولا تتجاسر فتقع في الشبهات ومن وقع في الشبهات فقد وقع في الحرام كما ثبت ذلك عن النبيﷺ

٤- أن الرجل المؤمن يكره أن يطلع الناس على آثامه لقوله (وكرهت أن يطلع عليه الناس)

• أما الرجل الفاجر المتمرد فلا يكره أن يطلع الناس على آثامه بل من الناس من يفتخر ويفاخر بالمعصية كما يوجد من الفسقة الذين يذهبون إلى بلاد كلها فجور وخمور ثم يأتي مفتخرا فيتحدث أنه فجر بكم امرأة وأنه شرب كم كأسا من الخمر فتكون السيئة عنده حسنة ويكون مستهترا بأحكام الرب عز وجل

• ومثل هذا يستتاب فإن تاب وإلا قتل لأن هذا من أعظم السخرية بدين الله عز وجل

• حيث إنه يأتي يتبجح بما وصفه الله بأنه فاحشة كالزنى ويأتي يتبجح بشرب من لعن النبيﷺ شاربه فأين الدين وأين الإيمان ؟

• وإذا عومل هذا بما يستحق ارتدع كثير من الناس عن مثل هذه الأمور والله المستعان

..يتبع

Comments

Be the first to add a comment