التفتوا إخواني إلى إصلاح النيات، وترك التزين للخلق!


"ما أقل من يعمل لله خالصًا!؛ لأن أكثر الناس يحبون ظهور عباداتهم ...

اعلم أن ترك النظر إلى الخلق، ومحو الجاه من قلوبهم بالتعمل، وإخلاص القصد، وستر الحال: هو الذي رفع من رفع.

فقد كان أحمد بن حنبل يمشي حافيًا في وقت، ويحمل نعليه في يديه، ويخرج للقاط، وبشر يمشي حافيًا على الدوام وحده، ومعروف يلتقط النوى.

واليوم صارت الرئاسات أكثر من كل حاجة، وما تتمكن الرئاسات حتى تتمكن من القلب الغفلة، ورؤية الخلق، ونسيان الحق، فحينئذ تطلب الرئاسة على أهل الدنيا...

فالتفتوا إخواني إلى إصلاح النيات، وترك التزين للخلق! ولتكن عمدتكم الاستقامة مع الحق، فبذلك صعد السف وسعدوا".

صيد الخاطر، ابن الجوزي، ص ٢٢٦

Comments

Be the first to add a comment