قد يتساءل إنسان..لقد كان النبي رحمة للعالم في زمانه..فكيف يكون رحمة للعالم في غير زمانه؟
النبي رحمة للعوالم في كل زمان..لأن رحمته تجسدت في شخصيات أهل البيت ( عليهم السلام ) فكانوا امتدادا لرحمته..رحمة النبي تجسدت في عدالة علي زمان خلافته.. وتجسدت في سياسة وحكمة الإمام الحسن أيام إمامته.. وتجسدت في ثورة الحسين وصرخته أيام إمامته.. وتجسدت في عبادة زين العابدين وهو في محرابه.. وتجسدت فيما نشره الإمامان الباقران الصادقان من العلم والمعرفة..
إذن..رحمة النبي تنوعت صورها..وتعددت مظاهرها.. فتارة مظهرها عدالة علي..وتارة مظهرها ثورة الحسين..وتارة مظهرها عبادة علي ابن الحسين..وتارة مظهرها علم الإمامين الصادقين.. رحمة النبي امتدت في شخصيات أبنائه من أهل بيت النبوة ( صلوات الله وسلامه عليهم )
ومنهم الإمام الحسن الزكي ( عليه السلام ) الذي كان مظهرا للرحمة.. إذا أردت أن ترى قطعة من الرحمة فانظر إلى الحسن الزكي.. إذا أردت إنسانا يفيض رحمة ورقة ورأفة وعطفا.. كان مظهرا لرحمة الله..مظهرا للوجود الظلي لله من خلال الرحمة التي تجسدت في شخصيته المباركة العظيمة..
••ظهرا للرحمة الخلقية..ومثالا للتواضع.. للإنسان الذي لا يستعلي..ولا يرى نفسه فوق الآخرين..
كان الحسن الزكي يمر على مجموعة من الفقراء يأكلون كسر الخبز اليابس..يقولون: تغذى معنا يا أبا محمد..فينزل من على بغلته ويجلس معهم..ويأكل معهم..وهو يقول: ( إن الله لا يحب المتكبرين ) ثم يدعوهم إلى بيته ويكرمهم ويغدق عليهم.. كان مظهرا للآية المباركة..