🔰کیف يسدّ الله باب تبرير الخوف؟
🔰ليراقب الآباء والأمهات تشجيعاتهم

🔻إن الحياة القائمة على الخوف من الكثرة بمكان بحيث لا تحسب مرضا!

🔻الحياة بدافع الخوف مدعاة إلى الضعف وانخفاض الإبداع

🔻ليراقب الآباء والأمهات تشجيعاتهم/ التشجيع قد يبلور الخوف في قلب الإنسان

🌀#لا_نخش_غير_الله (ج2)1

🔹قبل أن نؤمن بالله أو نقوّي إيماننا به أو قبل أن نجعل إيماننا ذا تأثير في حياتنا يحسن بنا أن نجرّد حياتنا من الخوف، فلا تكون حياتنا قائمة على الخوف! ولكن وللأسف أصبح هذا النمط من الحياة شائعا جدّا فلا يحسبه أحدٌ حالة مرضيّة أو مرضا نفسيّا.

🔹كثير من الناس إذا تكلّموا معا، يتحدثون بكل صراحة عن مخاوفهم ومبادراتهم لتفادي هذه المخاوف، فأصبح الخوف هو الحافز الرئيس لمبادراتهم وتخطيطاتهم. إنها ظاهرة شائعة جدّا وما أسوأها. ولا أحد يقول: إن هذا النمط من الحياة سيئ وغلط!

🔹ما أكثر الآباء والأمّهات الذين يربّون أطفالهم بالخوف، فيحرّضونهم على الأدب والترتيب والحركة والنشاط و... عبر تخويفهم. في حين أنه ليس هنا مورد استخدام الخوف!

🔹في تلك الحياة الولائية في ظل حكم الإمام صاحب العصر والزمان(عج) سيزول خوف الناس! فلو تجرّد الإنسان من كثير من هذه المخاوف الشائعة في الحياة، سيحيى بمزيد من الإبداع. فعلى سبيل المثال افرضوا لو لم تكن دراستكم أو عملكم خوفا من الفقر، كيف كنتم تعملون وتدرسون؟ إن كنت عاملا تصبح عاملا مبدعا في المصنع وإن كنت طالبا تصبح عالما بأسهل ما يكون. إنها لحقيقة أثبتتها التجارب النفسيّة أيضا، فتبيّن التجارب أنه عندما تُخَصَّص جائزة لامتحان ما، تنخفض نسبة الإبداع في حل المسائل لدى الممتَحَنين بسبب خوف الحرمان من الجائزة. أمّا إذا كان الامتحان بلا جائزة، تزداد نسبة الإبداع في حلّ المسئلة.

🔹ترى غير قليل من الناس لا ينفكون عن البحث دوما في ذهنهم وأفكارهم ليجدوا مشكلة يخافون منها! هذه طبيعة أذهان الذين قد تعوّدوا على «الحياة بدافع الخوف»؛ فهم يبحثون في أذهانهم ليخافوا من شيء ويشغلوا بالهم به. إن هذا الخوف مدعاة لضعف الإنسان. ومن جانب آخر بما أن معظم الناس أو كلّهم تقريبا لا يخلو من هذا الضعف، فلا أحد يعتبره عيبا أو مرضا، ومن ثمّ لا يستغفر منه.

🔹يجب أن يتغيّر نمط الحياة فينا وكذلك يجب أن يتغير أسلوب الإدارة في المجتمع وفي الأوساط التعليمية والتربويّة، ويجب أن يتقلّص الخوف إلى أدنى حدّه. لابدّ للإنسان أن يعيش بشجاعة، فإن الشجاعة لا تقتصر على جبهات القتال. فإن سرت الشجاعة في حياة الإنسان كلّها ستترك بصمة تأثيرها في كثير من قراراتنا المهمّة في الحياة. كما يمكن للخوف أن يأخذ بناصية قراراتنا. فعلى سبيل المثال قد يختار طالبٌ لإكمال دراسته فرعا فيه دخل كبير، بينما تكون رغبته في فرع آخر وأساسا قد خلق من أجل عمل آخر، ولكنه يختار طريقا ومصيرا آخر خشيةَ الإملاق.

🔹أحد الأصول التي لابد من مراعاتها في أسلوب إدارة الأسرة، هو أن يراقب الآباء والأمهات أنفسهم حين يشجّعون أولادهم. فقد جاء في الروايات أن لا تمدح أحدا أمامه، فإن فعلت ذلك فكأنك قد طعنته أو ذبحته؛ «مَنْ مَدَحَكَ فَقَدْ ذَبَحَك‏»[غرر الحكم/ص466] لماذا لا يحسن هذا التشجيع؟ لأنه يحدث خوفا إلى جانب هذا التشجيع، وهو الخوف من فقدان هذه المكانة، أو الخوف من التخلّف في المنافسة. لابد من إزالة هذه المخاوف من الحياة.


👤سماحة الشيخ بناهيان
🚩جامعة طهران ـ أيام الفاطمية12 جمادى الأولى 1441
👈🏻اقرأ النص الكامل هنا:
📎 arabic.bayanmanavi.ir/post/1091

@PanahianAR
✉️ @Panahian_Ar

3 comments