لله الحمد من قبل ومن بعد ..🌹
🌹أكرمنا الله تعالى اليوم ١٣-١-٢٠٢١م بحصول زوجتي الغالية "عبير حسين أم جعفر" على درجة الدكتوراه في التفسير وعلوم القرآن .. من جامعة العلوم الإسلامية العالمية في الأردن .. وكانت رسالتها بعنوان: "جزء من كتاب غرائب التفسير وعجائب التأويل للكرماني - دراسة تحليلية نقدية".
🌹ونحن إذ نشكر ربنا الفتاح العليم على هذه النعمة الجليلة ونستذكر عظيم عطاياه؛ فإننا نسأله تعالى العون على متطلبات هذا التكليف الشريف؛ حيث الدعوة والإصلاح، والعمل بمقتضى هذا العلم العظيم ..
🌹كما نتقدم بجزيل الشكر ووافر الامتنان إلى مشرفها العالم الطيب المبارك فضيلة الأستاذ الدكتور "جمال أبو حسان" الذي تفضل عليها بإشرافه الدقيق وسعيه الحثيث ونصحه الرشيد .. والشكر موصول كذلك إلى لجنة المناقشة المكونة السادة العلماء:
أ. د. هارون القضاة.
أ. د. أحمد البشايرة.
أ. د. يحيى الشطناوي.
🌹فجزاهم الله خير الجزاء على ما قدموه من إطراء وإثراء.
👍والكلمة التي أحب أن أسجلها في هذه المناسبة الجميلة بنقاط محددة هي:
1️⃣ ليس من السهل أن تبدأ مشوار الطلب والتحصيل بعد طول انقطاع .. ولكن حسن التوكل على الله مع المثابرة والإصرار كفيل ببلوغ الغايات الصعبة.
2️⃣ ليس من السهل الجمع بين مهمة إدارة شؤون البيت والأولاد .. والعمل الدعوي .. وطلب العلم والتحصيل .. ولكن إذا كان هذا مشروع الأسرة كلها (فالتعاون) على هذا البر يُمضيه .. ورب العزة يسدده ويبارك فيه.
3️⃣ ليس من السهل الجمع بين الإنفاق على المأكل والشرب والمسكن وتدريس الأولاد مع التقدم في الدراسات العليا للآباء والأمهات .. لكن تيسير المولى مشهود عند كل بناء (بناء العلوم، وبناء الدور، وبناء الأسرة).
4️⃣ ليس من السهل أن تأتي الكورونا ونخرج بعدها بإنجاز مبارك .. لكنها كانت منحة في ثوب محنة .. حيث القعود ولزوم البيوت واستثمار ذلك في البحث والكتابة، جعل الحلم أقرب إلى الحقيقة.
5️⃣ ليس من السهل أن تتغلب امرأة على مشكلة كثرة غياب زوجها وانشغاله عنها في مختلف الأحوال والأعمال .. ولكنّ ركن ربنا المجيد أقرب للمتوكلين عليه من كتف زوج مشغول أو بعيد.
🌹زوجتي الغالية ..
مع كل نجاح يتحقق للعائلة كانت أفئدتنا تلهج بشكر الله والثناء عليه .. واستذكار جهد ودعاء ودعم آبائنا وأمهاتنا وإخواننا وأخواتنا وطلابنا وطالباتنا وأصدقائنا وأحبابنا .. فلكل هؤلاء باقة عطرة ممزوجة بدعاء إلى الله أن يبارك فيهم وأن يتقبل منهم وأن يروا مزيداً من النجاحات في حياتهم .. لهم ولأبنائهم وأحفادهم.
🌹زوجتي الغالية ..
إن معركة الوعي التي تخوضها الأمة اليوم تنتظر قادة كبار يحملون القلم ويشحذون الفكر والهمم .. ويذودون عن دين الأمة وعقيدتها .. ويحملون على عاتقهم أمانة تحصين الأجيال الجديدة .. فإن لم نكن للحق نحن فمن يكون؟!
🌹زوجتي الغالية ..
إن هجمة شرسه يخوضها الخبثاء والضعفاء على المرأة والأسرة تحتاج منا أن نبذل قصارى الجهد لتمكين مجتمعنا وصيانة شرف بناتنا .. فلا وقت لدينا .. وليكن لنا في العلوم التي تحصلنا عليها زاد .. وإنه لجهاد.
🌹زوجتي الغالية ..
ما كان طموحنا الأسمى ذات يوم أن نحصل على مجرد وظيفة أو موقع في جامعة أو جمعية أو جامع .. ثم ندفع ثمن تلك الوظيفة يوم نقف بين يدي ربنا ويسألنا عن أمانة العلم ورسالة الدعوة .. لاسيما ونحن نرى ما حل في بعض تلك المنابر الشريفة من تنافس مذموم، وتنازل معلوم، وفكر مسموم .. على الرغم من أنه لا تزال ثلة كريمة من أصحاب الثوابت ترابط بكل اقتدار هناك .. ولكن الطموح أكبر من ذلك فأرض الله واسعة .. وآفاق الدعوة والرزق أكبر وأوسع من أن تضيق.
🌹زوجتي الغالية ..
وأنا أخاطبك فإنما أخاطب كل أخت وأم وزوجة وابنة لا تزال على طريق العلم والتحصيل .. فالطريق شاق لكن معية الله تيسره .. والميدان ثقيل لكن صحبة الطيبين تخففه .. والمطلوب مكلف لكن تطلعنا إلى عظيم الأجر يُرخصه.
وختاماً ..🟩
ليست شهادة الدكتوراه نهاية المطاف، بل هي خطوة على طريق العلم، ومفتاح من مفاتيح الدعوة .. ولستِ الأولى ولن تكوني الأخيرة في الطريق ذاته .. ولكنني أثق بأنك ستكونين صاحبة بصمة فريدة في تيسير التفسير، واستنباط الحلول لأزمات البشرية المستعصية؛ على ضوء فهمك لمقاصد القرآن، واستيعابك لحاجات الزمان والمكان والإنسان.
👍 فالله أسأل أن يبارك لنا في علمكِ وعملكِ .. وأن يكفينا وإياك شر الأشرار وحسد الحاسدين .. وأن يلهمنا وإياك أسرار السعادة والنصر والتمكين.
زوجك المحب
أبو جعفر د. محمد سعيد بكر

4 comments

محمد طه
ماشاء الله تبارك الله
محمد طه
هل ممكن نقرأ الرسالة ونستفيد منها
محمد طه
جزاكم الله خيراً
محمد طه
وإن أمكن ممكن ارسالها pdf