🌀 لماذا يحتاج الإنسان إلى الإدارة؟
🌀 الفكرة والثقافة التي يوحيها نظام الهيمنة هي "التنظير لعبادة الهوى"!
🌀 محورُ عداء نظام الهيمنة لنا هو: "لا تمارس الإدارة" أو "مارس الإدارة بشكل سيّئ"
🔻 #الاستعداد_للظهور (المحاضرة5)
🔹حين نقرر التخطيط من أجل تطوير أنفسنا ورُقِيّنا لا نستطيع أن نقوم بذلك في الفراغ، لأننا لا نعيش في فراغ أصلاً، فثمة حقائق من حولنا تنازعنا وعلينا أن ندافع عن أنفسنا ونهتم بتنميتها في خضم هذه الصراعات والنزاعات التي باتت تهدّد مصالحنا.
🔹ومنذ أن خُلق النبي آدم(ع) وهو وسطَ صراع بسبب إبليسَ يعاديه. وقد أُطلِع سيدنا آدم(ع) منذ اليوم الأول على هذا الصراع، فكان عليه أن يلاحظ وجود هذا العدو الخبيث ويحذر منه في منهجَته من أجل الكمال، بيد أنّه نسي عداوته في لحظة واحدة فتلقّى منه ضربة قاسية.
🔹والآن، وبما أننا نريد أن نسمو بأنفسنا ونهيّئ آخر مقدمات الظهور على مستوى أنفسنا ومجتمعنا، فلا بد من أن نقوم بذلك في خضم الصراع الدائر في عصرنا والعداوات التي تواجهنا، وأن نعلم في أي عصر نعيش نحن؟
🔹هناك في القرآن الكريم آية تقول: «أَفَرَأَیْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ» (الجاثیة/23)، فهذا الإنسان إن لم يكن عبدا لله أو عبداً للأصنام فهو "عبد للهوى"! ينبغي أن نتمعّن في معنى هذه الآية جيداً.
🔹في الحقيقة نحن نعيش في زمن تُعد فيه الحضارة الغربية والفكر الذي تقوم عليه عبادةَ هوىً مُنَظَّرٍ لها، وما السلبيات التي نراها في هذه الحضارة إلا نتيجة لعبادة الهوى هذه بالذات. على سبيل المثال، حين يقولون: "إن من حق الإنسان أن يحصل على كل ما يتمناه!"، فإنهم في الحقيقة يريدون بهذا الكلام إسقاط جميع الحدود بين "الأمنيات الحسنة والأمنيات السيئة". أو بتعبير أفضل: لا يريدون القول بأن بعض أماني المرء أسمى قيمة من بعضها الآخر، وأنّ عليه أن يغضّ النظر عن أمنياته الأدنى قيمة لصالح أمنياته الأكثر قيمة! هؤلاء لا يريدون أن يتقبّلوا هذا الأمر.
🔹بالطبع إن مواجهتنا الرئيسة لم تَعُد حتى مع الحضارة الغربية، بل من الأفضل أن نقول: إنها باتت مع "نظام الهيمنة". فالثقافة والفكر اللذان يبثّهما نظام الهيمنة ليسا إلا نتاجاً لعبادة الهوى المنظَّر له! نحن اليوم نواجه هذه الظاهرة، ولا بد من تنسيق جميع تعليماتنا لتصب في خدمة الصراع مع شبه إبليس زماننا هذا!
🔹إن جزءاً من حضارة الغرب هو حصيلة هذا الإبليس؛ إبليس الذي بدأ بالغرب فدمّره قبل أن يبدأ بتدمير الشرق. ولو كانت الشعوب في فرنسا وألمانيا وإنجلترا وجميع الشعوب الأورُبية قد تُركت لحالها ولم يكن ثمة تيار صهيوني مسيطر على أفكارها وثقافتها، لكانت قد اتخذت نهجاً آخر، وبالتأكيد لم تكن لتختار هذه الحياة التي اختارتها اليوم. هذه هي المعاناة التي يتظاهر بسببها الفرنسيون أسبوعياً. وإن كانت أعمال الشغب والبلبلة في الغرب لم تتصاعد أكثر مما نراه اليوم فذلك لأن الشعوب الأوروبية لم تجد بعدُ حلّاً بديلاً لما هي عليه، وفقدت أملها في تغيير الأوضاع، ولو وجدَت البديل لغيّرَت الأوضاع بالتأكيد. ولهذا السبب قيل فيما يتعلق بحوادث ما بعد ظهور صاحب الزمان(عج) إن القوم الذين سيخضعون بسهولة لخاتم الأئمة(ع) هم هؤلاء الأورُبيون بالذات، لأنهم سيكونون قد وصلوا إلى نتيجة مفادها أن السبيل الذي يمضون فيه هو السبيل الخطأ.
🔹ما الذي تعاديه بالضبط الثقافة والحضارة الغربية اليوم (المقصود هو الجانب السلبي منها) وما الثقافة التي يبثّها نظام الهيمنة؟ ما هو الموضوع الذي يشكل محورَ عدائِها، كي نتخذ تجاهه الموقف المناسب؟
🔹الهدف الرئيس الذي يرمي إليه نظام الهيمنة في مواجهتنا، ومحور عدائه لنا يدور حول موضوعين؛ فهو إما أن يقول: "أيها الناس، اتركوا ممارسة الإدارة ودعوا الآخرين يتولون إدارتكم"، أي أنه قد حوّل الانفعال والتأثر بالآخرين وعدم ممارسة الإدارة إلى أمر ذي قيمة وإلى موضة وموضوع جذاب! وإما أن يقول: "إن مارستَ الإدارة فلا تحسن إدارتك!"
🔹فإن قال: "لا تمارس الإدارة أبداً"، فهو يروّج للفساد والفجور، ويحرّض الناس على حياة الفوضى. ونظامنا التربوي والتعليمي أيضاً عاجز عن مواجهة نظام الهيمنة! بل إن المرء ليخشى أحياناً أن تكون مناهج التربية والتعليم قد صيغَتْ بما يسلب منا قدرة المقاومة ضد نظام الهيمنة!
👤سماحة الشيخ بناهيان
🚩طهران ــ جامعة الإمام الصادق(ع) -4/محرم الحرام/1441
👈🏻اقرأ النص الكامل هنا:
📎 arabic.bayanmanavi.ir/post/1300 @PanahianAR✉️ @Panahian_Ar