يُِنقل في سيرة العلاّمة المجلسي (قدس سره) أنّه التجأ إليه أحد المؤمنين يشكو من جاره الذي يجتمع عنده في كل ليلة مطربيّ وشقاوات أصفهان🎼، وكان يؤذيّه بالصوت والكلام الفاحش، فطلب منه العلاّمة أن يدعوهم إلى العشاء ويحضر هو أيضاً .
🎤🎼فوجّه الرّجل المؤمن دعوة الى جاره واصحابه بأنّ تكون سهرة هذه اللّيلة عنده ، ولمّـا دخل المطربون المجلس وجدوا في زاوية الدار العلاّمة المجلسي ، فتعجّبوا من حضوره😳، فجلس بجوار العلّامة (الجارّ الشقي) وأراد أن يسخر من العلاّمة ليضحك أصحابه عليه.
فقال : يا شيخ، سجاياكم أفضل أم سجايانا؟ فإنّا وإن كنّا من الفاسقين إلاّ أنّ لنا صفة وسجيّة تفقدونها أنتم المؤمنون.
فقال العلاّمة : وما هي؟
فقال : نحن معاشر الشّقاوات من أخلاقنا أنّه إذا أكلنا من طعام أحد لا نكسر مملحته🧂 ولا نخونه (كنايةً عن رعاية الذمّة والملح وعدم الخيانة بمال وناموس مَن يأكلون زاده).
فقال له العلّامة : لا يمكن تصديق كلامك.
فانغاض الجار الشقيّ😤 وقال : أنا وأصحابي كلّنا ملتزمون بهذه السجيّة ، فإمّا أن تثبت خلاف ذلك وإلاّ فأنت كذّاب .
‼️فأجابه العلاّمة : يا هذا ، ألست طيلة عمرك تأكل ملح الله وزاده وتكسر المملحة وتخالفه وتعصيه؟!
😳انصدم الرجل من هذه الكلمة التي خرجت من الأعماق ، وارتعدت فرائصه وأمر حاشيته بالخروج من المجلس ، وعند السحر أتى مع جماعته إلى العلّامة، وقال له : يا شيخ ، حتّى الفجر فكّرنا في مقولتك هذه ، فوجدنا الحقّ معك وقد كسرنا المملحة ، وهذه ليست من شيمنا ، والآن أتيناك تائبون مستغفرون ، فهل لنا توبة🥺؟ فرحّب بهم العلاّمة ، واهتدى هو وأصحابه على يديه ، وحَسُن حالهم .
💔فكم منا يأكل ويشرب ويتنعم بمارزقه الله ليلاً ونهاراً
رجعت بوادر الامل بإحياء القناة