عن نفسي؛ أقول أحيانا لنفسي: لعل الشيخ العلامة اللغوي الكبير بكر أبو زيد رحمه الله كان على حق؛ حيث كان يؤكد أن اللغة العربية هي أم اللغات كلها.
فبالنظر إلى خصيصة سهولة الترجمة من اللغات الأخرى إلى لغة العرب؛ وأن العكس متعذر؛ إذ أن الترجمة من اللغات الأجنبية إلى العربية؛ مهما كانت تلك اللغات قوية؛ كالإنجليزية والفرنسية مثلا؛ عمل صعب بل وشاق؛ بينما هو منها وإلى العربية ميسور بل وشيق؛ فتلك السهولة واليسر الذي تتمتع به الفصحى؛ لا يمكن أن يتوفر إلا في اللغة الأم؛ التي تحوي في بطنها كل ما تزخر به لغات العالم من مكونات لغوية على جميع المستويات (كلمات، تراكيب، معاني، إلخ.). ففي فن الترجمة؛ الذي يتيح لنا تمحيص معطيات اللسانيات؛ فتُصَدَّق أو تُكَذَّب؛ من الجانب العملي والتطبيقي (فضلا عن البعد النظري؛ أي الترادكطولوجي؛ مع اختلاف بين اللغويين في هذا البعد؛ ولاسيما الغربيين المؤدلجين ومن ورائهم حواشيهم من اللسانيين المعرَّبين)، فقط اللغة الأم هي من تملك الأدوات الميسرة والمبسطة والمسيرة لترجمة النصوص من اللغات الأخرى إليها.
أما العكس؛ فهو غير متاح؛ فيصعب جدا استخراج نصوص مثالية بترجمتها من العربية الأم إلى اللغات الأخرى؛ البنات؛ عَلِم ذلك من عَلِمه وجَهِله من جَهِله.
فالمسألة تحتاج حقيقة إلى دراسة علمية طويلة النفس للبت فيها.

1 comment

Assalam alaykum
Votre remarque est pertinente !
Effectivement cela demande une véritable étude qui pourrait aboutir à des résultats étonnants à la condition de ne poser aucuns postulats! Partir ignorant !
Et si un travail sérieux d’étymologie des mots arabes avec les mots de la langue d’arrivée était déployé dans esprit de les reconcilier ?afin d’arrêter de dire sur les mots ce qu’ils ne disent pas ? Qu’en pensez-vous ?