🔰 ما هو السبيل الأفضل للوصول إلى الرؤية الصائبة؟
🔻يعيش الناس وفقا لنمط رؤيتهم وليس بمعلوماتهم!
🔻إن لم يكن نمط رؤيتنا للصلاة جميلا فسوف لا نستمتع بها
🔻ما هو نمط رؤيتك تجاه كثرة الطعام والمنام؟
🌀#زاوية_الرؤية (المحاضرة9)1
🔹لا يكفي أن نكون بصدد إزالة جهلنا وزيادة معلوماتنا فقط، بل لا بد أن ننتبه إلى رؤيتنا للظواهر فيما إذا كانت صائبة أم لا؟ لا بد أن نلاحظ ما هو تأويلنا النهائي للأمور؟ فإننا نعيش بانطباعاتنا وزوايا رؤيتنا وأنماط تأويلنا.
🔹يعيش الناس برؤاهم وليس بمعلوماتهم ومعارفهم! ينبغي للناس الحرص على انطباعاتهم بالنسبة للأشخاص والظواهر لأن الرؤية والانطباع قد يتشوهان بمرور الزمن. على سبيل المثال قد نكتسب بمرور الوقت انطباعا خاصا بالنسبة لموضوع "الصلاة" فلا نعود نراها ممتعة.
🔹إن كانت نظرتك لثوب ما جميلة أو كان انطباعك عن زي خاص إيجابيا تماما فستشعر بشعور محبَّب وبلذة بعد ارتدائك ذلك الثوب، مع أنه لا يُشبع جوعك ولا يروي عطشك! حينها سوف لا يهمك حقًّا إن كان ذلك الثوب جديدا أم باليا، قبيحا أم جميلا! فلأن انطباعك عن الثوب لطيف جدا فستشعر بشعور بهيج حين ترتديه، وهذا الشعور البهيج هو نتيجة ذلك الانطباع وتلك الرؤية الإيجابية.
🔹والوضع مشابه بالنسبة للصلاة أيضا، فحينما لا يكون انطباعنا عن الصلاة أو نمط رؤيتنا لها جميلا فسوف لا نستمتع بها. لماذا لا نستمتع بالصلاة كثوب أنيق ومظهر مميّز؟! لماذا لا نشعر أحيانا بأي انطباع جميل من الوقوف في اتجاه القبلة؟! لأن نظرتنا للصلاة ليست نظرة صائبة وجميلة.
🔹يحاول الشيطان أن يجعل رؤيتنا للدنيا جميلة ويزيّنها في أعيننا: «لأُزَیِّنَنَّ لَهُمْ فِی الأَرْضِ» (الحجر/39). فالشيطان يُرينا كل الأمور الدنيوية جميلة، ولا يكتفي بذلك بل يزيّن للإنسان عمله القبيح أيضا. الإنسان نفسُه يعرف أن العمل الفلاني قبيح لكن ثمة مَن تصرَّف بعقله ليرى عمله القبيح جميلا!
🔹علينا أن نراقب رؤيتنا وأن نهتم بنمط هذه الرؤية. وهذا الإهتمام من شأنه أن يؤثر في سلوكياتنا. فعلى سبيل المثال كيف هي نظرتنا لفَرْط الأكل؟ هل تشعر أنك ستشبه البهائم إن أفرطت في تناول الطعام؟ أو مثلا حين تكون رؤيتك أنك بكثرة النوم ستشبه الحيوان الفلاني، فإنك بالطبع ستكره كثرة النوم وستتغلب عليه.
🔹لماذا لا يحسّسنا نمط رؤيتنا بقبح بعض السلوكيات الذميمة؟ فما هي نظرتنا للغِيبة مثلا؟ تأمّلوا نظرة القرآن للغِيبة حيث يعبّر عنها بأكل لحم الأخ الميت. يقول تعالى: «وَلَا یَغْتَب بَّعْضُکُم بَعْضًا أَیُحِبُّ أَحَدُکُمْ أَن یَأْکُلَ لَحْمَ أَخِیهِ مَیْتًا» (الحجرات/12). روي أن رجلين نالا من الصحابي الكبير سلمان الفارسي(ره) «فقال أحدهما لصاحبه وقد غاب [سلمان] عنهما: إنه لو انتهى إلى بئر سميحة وهي المشهورة بكثرة الماء لغار ماؤها...فقال (ص): إني لأرى حُمرة اللحم في أفواهكما لاغتيابكما صاحبكما» (درة الناصحين/ ص275). لا بد أن نلقّن أنفسنا هذا الموضوع باستمرار حتى نرى "الغيبة" "أكلا للحم البشري"! لا بد أن نصحّح وجهة نظرنا للقضايا والمواضيع المختلفة.
👤سماحة الشيخ بناهيان
🚩طهران، جامعة الفنون ـ 15محرم 1439هـ
👈🏻اقرأ النص الكامل هنا:
📎 arabic.bayanmanavi.ir/post/1198 @PanahianAR✉️ @Panahian_Ar