🌀 التمهيد الثاني للظهور هو وصول البشرية إلى "فراغ نظري"
🌀 كانت حوزاتنا العلمية وجامعاتنا تعاني من الضعف في "إيصال رسالة الدين إلى أهل العالم عبر لغة عالمية"
🔻 #الاستعداد_للظهور (المحاضرة2) ق2
🔹من التمهيدات الأخرى للظهور - والتي تُعد ضمن أهم العوامل - هو أن يعجز الجميع عن تقديم حل لإدارة المجتمعات الإنسانية. واليوم نلاحظ أنه لم يعد يوجد في العالم من يقدم حلولا لذلك! حتى تلك الفئة من المفكرين الغربيين التي كانت تدعي: "أن الديمقراطية هي نهاية العالم"، سحبت كلامها قائلة: "إن الديمقراطية ليست نهاية العالم!" وهذا يعني أن مُنظِّري نظام الهيمنة قد تراجعوا عن مواقفهم وبات صمت مميت يسيطر على العالم بأسره!
🔹كان "الجزع من الظلم" هو أول تمهيد للظهور. أما التمهيد الثاني فهو أن يكون الظلم موجوداً اليوم دون أن تكتشف البشرية حلاً لردعه! لقد أدركت البشرية اليوم أن الديمقراطية ليست هي الحل وأن الرأسمالية والليبرالية والنيوليبرالية لا تجدي نفعاً ولم يعد لشعاراتها بريق ورونق.
🔹البشرية اليوم تواجه هذا الفراغ النظري وتنتظر مجرد شرارة وليس انفجاراً! إنها تنتظر بصيص أمل. الجميع يبحث عن نموذج، ونحن لا نعرف أن نقدم لهم نموذجنا ونوضحه بلغة عالمية!
🔹إن عجزجامعاتنا وحوزاتنا، و"الحوزات العلمية" بالدرجة الأولى، عن إيصال رسالة الدين إلى أهل العالم بلغة عالمية هو مؤشر على ضعفها للأسف.
🔹نحن عاجزون عن تبليغ ديننا إلى أهل العالم! فلا يجوز أن نبلّغ ديننا بأسلوب يتصور المستمع من خلاله أننا نريد إجباره على "أن يُسلِم أولا!" فبالطبع لا يتقبل الأشخاص تغيير دينهم بهذه السهولة!
🔹لقد كان لي حوارات مع مفكرين روس وبعض النخب الفرنسية - كان معظمهم مسيحيين – وكانت كلا الفئتين تُعرب في بداية الحوار عن قلقها من أن نكون بصدد تعريفهم بديننا ودعوتهم إلى الإسلام! ولذلك فقد شرحت لهم "بأننا لا نريد منكم أن تُسلموا أبداً!" وقدّمت لهم أدلة على ذلك.
🔹ومن الأدلة التي قدمتها لهم هي: أننا إن تكلمنا عن الحجاب فأسلمتم وتكلمتم عن الحجاب أيضاً، فستتضاءل قدرتنا على ترسيخ ثقافة الحجاب في العالم، لأن الجميع سيقول: "إن المسلمين هم من يريدون الحجاب!" لكنكم إن بقيتم على المسيحية وطالبتم بالحجاب باعتباركم مسيحيين فستزداد قدرتنا، لأن ما سيرسخ في الأذهان هو أن "قاطبة الأديان تبغي الحجاب المناسب وليس المسلمون فحسب!" وسنقول آنذاك لمخالفي الحجاب: "انظروا! إن جميع الأديان تريد الحجاب فلماذا تستهزئون به؟!" فالكثير من الحلول التي يطرحها ديننا لنمط الحياة يمكن تبيينها من منطلقات عقلية، ويتسنى لكل شخص، بغض النظر عن دينه، أن يقوم بدراسة هذه الحلول بعقله وأن يفهمها ويتبنّاها، وليس بالضرورة أن يعتنق الإسلام لتبنّيها.
👤سماحة الشيخ بناهيان
🚩طهران ــ جامعة الإمام الصادق(ع) -1/محرم الحرام/1441
👈🏻اقرأ النص الكامل هنا:
📎 arabic.bayanmanavi.ir/post/1274 @PanahianAR✉️ @Panahian_Ar