🔘 ما التحوّل الإيجابي الذي يحصل لروح الإنسان الذي يقطع طريق المئة عام في ليلة واحدة؟
🔘 ما التحوّل الذي ينبغي أن يطرأ علينا كي نحدد موقفنا من "أسمى هدف"؟
🔻 #الذنب_و_التوبة؟ (المحاضرة18)
🔸يقطع البعض طريق المئة عام في ليلة واحدة. كما تطرأ على البعض الآخر يقظة في لحظةٍ ما، كأن تكون في إثر حادثة أليمة. ولربما صَحا قلبُ إنسان ووجدَ الطريق السالكة على أثر أضألِ تعليمٍ للدين، أو نتيجة أضعف أسلوب لبيان المعارف الدينية. من هنا تلاحظون أن هذه الأساليب الشائعة، وأحياناً الهزيلة، في تقديم الدين قد أيقظت الكثير وأوصلتهم إلى ذُرى الشهادة والقرب من الله عزّ وجلّ.
🔸ما الذي يحصل لأولئك الذين يستغلّون أضأل الفرص فيتيقّظون؟ ونريد في محاضرة الليلة التحدث عن هذا التحوّل الإيجابي؛ التحوّل نفسه الذي نصبو إلى حدوثه بعد كل ما قدّمناه في المحاضرات الفائتة من مباحث تحضيرية. أي إذا عاش الإنسان حياة سليمة وامتلك شخصية مُتّزِنة فلا بد أن يطرأ عليه هذا التحوّل الإيجابي ذاتُه؛ التحوّل الذي يحصل للبعض في ظروف خاصة فتطرأ عليهم، في لحظة ما، صحوة من دون اجتياز هذه المقدمات.
🔸إذا حصل هذا التحوّل الإيجابي لشخص ما فإنه سيدرك معنى المعصية، ويصبح متحفّظاً تجاهها، ويصير من المتقين ومن أهل التوبة والاستغفار، ويعيش حياة في قمة الحلاوة، والإثارة، والروحانية، والنورانية، والمتعة. بل ما "التربية الصالحة" إلا تهيئة المُمَهّدات لحصول هذا التحوّل الإيجابي! وإنّ من أضأل فوائد هذا التحوّل هو تحسُّن أخلاق صاحبه.
🔸ما هو هذا التحوّل الإيجابي؟ إنه استيقاظُ باعثٍ غريزي، لكنه صامت وخفي، في كيان الإنسان يحدّد له موقفه من أسمى هدف يمكنه أن يضعه لنفسه في حياته.
🔸يقول أحد علماء النفس، ويُدعى كولمان، حول "الهدف": "إذا سُئل طفل: لماذا بعض الأحجار حادّة الطرف؟ أجاب: كي لا يجلس عليها أحد!" ويخرج من هذا الأمر بنتيجة مفادها: "أنّ الأطفال، منذ نعومة أظفارهم، يفتّشون عن هدف لكل شيء". ويقول علماء نفس آخرون: "منذ سنّ الثالثة يتصوّر الإنسان هدفاً لكل ظاهرة".
🔸يقول السيد كولمان: "إنه لأمر غريزي أن نرى كلَّ شيء في هذا العالم هادفاً". وتُثبت الأبحاث أن الكبار يفتشون دائماً عن معنى في الحياة (والمعنى يعني الهدف النهائي الذي ينبغي أن يكون لحياتنا).
🔸ذكرنا في المحاضرة الفائتة أننا إن كنا من الممنهجين لحياتنا فإنّ هذه المنهجَة ستجعلنا ممَّن ينظر إلى الأهداف بشفافية، ومن ثم نسعى – شيئاً فشيئاً – لتحقيق أسمى هدف. وأننا إن كنا طُلّاب منفعة، فسنفتّش عن أقصى منفعة. ولا يمكن أن يكون أسمى هدف للإنسان سوى الله سبحانه وتعالى!
👤سماحة الشيخ بناهيان
🚩مسجد الإمام الصادق(ع) -17/رمضان/1440
👈🏻اقرأ النص الكامل هنا:
📎 arabic.bayanmanavi.ir/post/1250 @PanahianAR✉️ @Panahian_Ar